يقين24 – بني ملال
اهتز البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بني ملال، اليوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، على وقع استقالة مولاي الرشيد إمامي من مهامه كمنسق إقليمي للحزب، في خطوة تأتي في ظرف سياسي وانتخابي حساس، وقبل أيام قليلة فقط من موعد الاستحقاقات التشريعية.
وتزداد دلالة هذه الاستقالة من حيث توقيتها، إذ تأتي بعد حوالي 48 ساعة فقط من الزيارة الحزبية التي قام بها كل من عزيز أخنوش ومحمد شوكي وعدد من قيادات ووزراء حزب التجمع الوطني للأحرار إلى جهة بني ملال-خنيفرة، حيث شاركوا يوم الاثنين 14 شتنبر في لقاءات انتخابية بإقليم أزيلال، ضمن الحملة التي يخوضها الحزب استعدادا لاقتراع 23 شتنبر. (التجمع الوطني للأحرار
ويمنح هذا التقارب الزمني للاستقالة بعدا سياسيا وتنظيميا لافتا، خصوصا أن زيارة قيادات الصف الأول للحزب إلى المنطقة كانت تهدف إلى تعبئة التنظيمات المحلية ودعم مرشحي «الحمامة» في واحدة من أكثر جهات المملكة تنافسية انتخابيا.
وحسب رسالة الاستقالة الموجهة إلى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، فإن إمامي قرر وضع حد لمهامه التنظيمية بعد ما وصفه بـ«تفكير عميق»، معبرا عن عدم رضاه عن الطريقة التي أصبح يدبر بها الحزب على المستوى الجهوي والإقليمي.
ووجه إمامي في رسالته انتقادات مباشرة إلى تدبير المنسق الجهوي للحزب، متحدثا عن غياب التواصل وعدم إشراك التنسيق الإقليمي بالشكل الكافي في عدد من الملفات والقرارات المرتبطة بالشأن الحزبي بالإقليم والجهة.
وأكد المستقيل أن تحمله للمسؤولية التنظيمية كان قائما، حسب مضمون رسالته، على الالتزام والوفاء للحزب، مشيرا إلى اشتغاله خلال الفترة الماضية على تعزيز الحضور التنظيمي للتجمع الوطني للأحرار بإقليم بني ملال وتأطير هياكله وعقد مجموعة من اللقاءات والأنشطة.
غير أن استمرار الوضع الحالي، وما اعتبره صعوبات تعيق أداءه لمهامه في إطار التنسيق والتواصل المؤسساتي، دفعه إلى الاقتناع بأن الظروف لم تعد تسمح له بمواصلة تحمل المسؤولية بالشكل الذي ينسجم مع قناعاته ومتطلبات العمل الحزبي.
وتأتي هذه التطورات في لحظة دقيقة بالنسبة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة أن قيادة الحزب كانت قد حلت بالجهة قبل يومين فقط، في لقاءات انتخابية شارك فيها أخنوش وشوكي وعدد من قيادات الحزب، وسط رسائل تؤكد قوة التنظيم واستعداده للاستحقاقات المقبلة. (التجمع الوطني للأحرار
وبينما وصف مولاي الرشيد إمامي استقالته بأنها «موقف مسؤول»، فإن خروجه من قيادة التنظيم الإقليمي قبل أيام من الاقتراع يفتح أسئلة حول حجم الخلافات داخل التنظيم ببني ملال، ومدى انعكاسها على تدبير الحزب للحملة الانتخابية في الإقليم.
واختتم إمامي رسالته بالتأكيد على أن استقالته تصبح سارية ابتداء من تاريخ توصل قيادة الحزب بها، معبرا في الوقت ذاته عن تقديره لرئيس الحزب وللمناضلين والمناضلات الذين اشتغل إلى جانبهم خلال فترة تحمله للمسؤولية.

