يقين24
طالبت خمسة أحزاب سياسية ممثلة في وكلاء لوائحها الانتخابية بدائرة شفشاون، بفتح تحقيق بشأن ما وصفته بـ”خروقات وتجاوزات” قالت إنها شابت مختلف مراحل العملية الانتخابية، معلنة عزمها سلوك مسطرة الطعن في النتائج أمام المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية.
ويتعلق الأمر بأحزاب جبهة القوى الديمقراطية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، والديمقراطيين الجدد، التي وقعت بياناً مشتركاً عقب انتهاء الحملة الانتخابية وإجراء عملية الاقتراع وفرز الأصوات.
ووفق ما ورد في البيان، الذي نقلته وسائل إعلام محلية، فإن وكلاء اللوائح الخمسة سجلوا مجموعة من الملاحظات والاعتراضات المرتبطة بسير العملية الانتخابية بالإقليم، من بينها عدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت بدعوى عدم توفر وسائل الطبع، فضلاً عن رفض تسلم لائحة الملاحظين بقيادة “قاع أسراس” بدعوى غياب القائد.
كما أثار الموقعون على البيان مسألة تعيين رؤساء مكاتب للتصويت بجماعتي فيفي وبني فغلوم، قالوا إنهم يعتبرونهم من أنصار أحد وكلاء اللوائح المنافسة، معتبرين أن ذلك يطرح، من وجهة نظرهم، تساؤلات حول حياد العملية الانتخابية ومصداقية النتائج المسجلة بالمجالين المذكورين.
وأشار البيان كذلك إلى انطلاق احتفالات مرتبطة بفوز بعض وكلاء اللوائح قبل الإعلان الرسمي عن النتائج، وهو ما اعتبر الموقعون أنه يثير تساؤلات حول كيفية معرفة النتائج قبل إعلانها بشكل رسمي.
وفي السياق ذاته، تحدثت الأحزاب الخمسة عن وجود أشخاص بمحيط عدد من مكاتب التصويت، قالت إن حضورهم كان بهدف الضغط على ممثلي الأحزاب أو التأثير على الناخبين، إلى جانب ادعاءات بشأن تعرض بعض ممثلي اللوائح للضغط والترهيب من أجل عدم الحضور إلى مكاتب التصويت أو الانسحاب منها.
وشملت الملاحظات الواردة في البيان أيضاً ما وصفه الموقعون باستمرار الحملة الانتخابية في بعض المناطق خلال يوم الاقتراع، فضلاً عن حضور أعوان سلطة داخل مكاتب التصويت، مع ادعاء توجيه بعض الناخبين للتصويت لفائدة أحزاب معينة، إلى جانب الحديث عن استعمال وسائل تابعة للإدارة العمومية في أنشطة انتخابية.
كما سجل الموقعون اختلافاً، بحسب روايتهم، في طريقة تعامل بعض القواد مع لوائح المندوبين، فضلاً عن منع ممثلين عن بعض الأحزاب من دخول مكاتب التصويت أو إخراج آخرين منها، معتبرين أن مجموع هذه الوقائع يستدعي فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
وطالب وكلاء اللوائح الخمسة السلطات المركزية بالتدخل وفتح تحقيق مستقل في الوقائع التي تضمنها البيان، مع ترتيب المسؤوليات والآثار القانونية في حال ثبوت المخالفات موضوع الشكايات.
وفي ختام بيانهم، أعلن المعنيون عزمهم التقدم بطعن في نتائج دائرة شفشاون أمام المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية، مؤكدين توفرهم على معطيات وأدلة مادية إضافية قالوا إنهم سيقدمونها أمام الجهة القضائية المختصة.

