يقين24
أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر استقالته من مهامه، على خلفية النتائج التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مع وضع الاستقالة أمام أنظار المجلس الوطني باعتباره المؤسسة المخولة لاتخاذ القرار وفق القوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
وأوضح الأمين العام، في رسالة موجهة إلى أعضاء المجلس الوطني، أن قراره جاء بعد ما وصفه بـ«النتائج المخيبة وغير المبررة»، معتبراً أنها لا تعكس، بحسب تقديره، حضور الحزب ووزنه في المشهد السياسي، ولا مستوى التفاعل الذي قال إن الحزب لقيه خلال حملاته وأنشطته.
وأشار إلى أن الفارق بين الحضور الشعبي والنتائج المعلنة أثار تساؤلات لدى عدد من مناضلي الحزب ومرشحيه، كما تحدث عن «ممارسات مشبوهة» قال إنها رافقت العملية الانتخابية في بعض الدوائر، خصوصاً في الأقاليم الشمالية، مؤكداً أن هذه الملفات ستكون موضوع طعون انتخابية.
وأكد أن الاستقالة لا تعني التخلي عن الحزب أو الانسحاب من المسؤولية، موضحاً أنها تأتي، وفق تعبيره، احتراماً للمؤسسات وتحملًا للمسؤولية السياسية والتنظيمية، وفتح المجال أمام أجهزة الحزب لتدبير المرحلة المقبلة.
وسجل الأمين العام أن الحزب خاض الاستحقاقات الانتخابية بروح وطنية ومسؤولة، وبذل جهوداً في الإعداد لها والتواصل مع المواطنين، رغم ما قال إنها إكراهات وصعوبات واجهته.
كما استعرض عدداً من المحطات التي قال إن الحزب واصل خلالها أداء أدواره الوطنية والديمقراطية، والانخراط في القضايا التي تهم البلاد والمجتمع، إلى جانب حضوره في الأنشطة والعلاقات الوطنية والشراكات الدولية.
وبخصوص المرحلة الانتقالية، أكد الأمين العام أنه سيواصل تأمين استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي للحزب، وتمثيله أمام الإدارات والهيئات والمؤسسات، ومن بينها المجلس الأعلى للحسابات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة من طرف مؤتمر وطني.
وأوضح أن المجلس الوطني سيتولى تحديد طريقة عقد المؤتمر وتوقيته والإجراءات التنظيمية المرتبطة به، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها والإمكانات المتاحة، مشدداً على أن الهدف هو تفادي أي فراغ أو ارتباك تنظيمي.
وفي ختام رسالته، وجه الأمين العام الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب وأعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني والتنسيقيات الإقليمية والجهوية، إضافة إلى المرشحات والمرشحين الذين خاضوا الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد أنه، رغم مغادرته مسؤولية الأمانة العامة، سيظل وفياً للحزب ومبادئه، وحريصاً على وحدته واستمراريته، ومواصلاً العمل من أجل ما وصفه بالنضال الديمقراطي والمؤسساتي.
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام وسائل الإعلام الوطنية إلى حضور ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026، على الساعة الرابعة مساء، بالمقر المركزي للحزب المغربي الحر في الرباط، لتقديم توضيحات حول حيثيات الاستقالة.

