يقين24
أفادت مصادر خاصة لجريدة “عبّر.كوم” أن التحقيقات المرتبطة بملف أوراق التصويت الذي هز مدينة طنجة، وما أعقبه من توقيف عدد من الأشخاص بينهم عمدة المدينة منير ليموري، لم تسفر عن متابعة البرلماني عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة أصيلة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن اسم الغلبزوري دخل دائرة البحث بعد الوصول إلى مكالمات هاتفية جمعته بليموري خلال فترة الانتخابات، غير أن تفريغ هذه الاتصالات أظهر، وفق رواية “عبّر.كوم”، أن البرلماني لم يكن على علم بالطريقة التي ستتم بها المساعدة الانتخابية الموعودة، ولا بتفاصيل العملية موضوع التحقيق.
وتشير المصادر نفسها إلى أن إحدى المكالمات تضمنت حديثا بين الطرفين بشأن تدبير الحملة والمساعدة الانتخابية، قبل أن يجيب ليموري الغلبزوري بما يفيد أنه سيتولى الأمر بنفسه دون الكشف عن تفاصيل إضافية، وهي المعطيات التي اعتبر المصدر أنها أبعدت البرلماني عن دائرة الاشتباه في المشاركة المباشرة في الوقائع موضوع الملف.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التحقيقات في قضية أوراق التصويت التي عثر عليها في ظروف أثارت جدلا واسعا بمدينة طنجة يوم الاقتراع، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل عدة أشخاص.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن مواصلة الأبحاث في الملف، مع إجراء خبرات تقنية واستغلال تسجيلات كاميرات المراقبة ومعطيات الهواتف، في إطار التحقيق في ظروف وصول أوراق تصويت إلى خارج المسار القانوني المفترض واستعمالها بطريقة مشبوهة.
وأظهرت الأبحاث، وفق المعطيات الرسمية المتداولة بشأن الملف، وجود أشخاص يشتبه في مشاركتهم في وضع علامة على رمز أحد الأحزاب بأوراق تصويت داخل وحدة فندقية، مع استرجاع تسجيلات للمراقبة كانت قد حذفت، والاستناد إلى خبرات تقنية واتصالات هاتفية لتحديد علاقة المشتبه فيهم ببعضهم.
وفي المقابل، فإن المعطى المتعلق بعدم تورط الغلبزوري في العملية يبقى، إلى حدود الآن، مستندا إلى ما أوردته “عبّر.كوم” نقلا عن مصادرها، في وقت لم يصدر فيه إعلان رسمي مفصل عن النيابة العامة يشرح وضعه القانوني داخل الملف.
ويكتسي هذا التفصيل أهمية بالنظر إلى أن الغلبزوري كان قد جرى الاستماع إليه في بداية القضية، كما كان اسمه متداولا بحكم صفته الانتخابية والسياسية، قبل أن تؤكد مصادر “عبّر.كوم” أنه لم يكن ضمن قائمة المتابعين ولم يصدر في حقه أي قرار اعتقال.
وبينما تستمر المسطرة القضائية في مواجهة المشتبه فيهم المتابعين في الملف، يبقى الغلبزوري، وفق المعطيات المتوفرة حاليا، خارج دائرة المتابعة، في انتظار ما ستكشفه باقي مراحل التحقيق من تفاصيل إضافية حول واحدة من أكثر القضايا الانتخابية إثارة للجدل بمدينة طنجة.

