يقين24
انتقلت تداعيات الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الرباط شالة إلى ردهات القضاء، بعدما تقدم البشير الساخي، مرشح حزب الحركة الشعبية، بطعن انتخابي في النتائج التي منحت المقعد البرلماني لحسن لشكر، نجل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وحسب معطيات إعلامية متداولة، فإن الطعن يستند إلى ملاحظات بشأن محاضر التصويت بعدد من مكاتب الاقتراع، على خلفية شبهات أثارها الطرف الطاعن حول ارتفاع أعداد الأصوات المحتسبة خلال الدقائق الأخيرة من العملية الانتخابية، وهو ما دفعه إلى المطالبة بالتدقيق القضائي في النتائج المعتمدة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الاعتراض يهم عددا من مكاتب التصويت بمنطقتي اليوسفية والنهضة بالعاصمة الرباط، حيث تم الاستناد إلى ستة محاضر انتخابية ضمن الوثائق المؤيدة للطعن، مع التركيز بشكل خاص على الرقم 162 الوارد في أحد المحاضر، باعتباره من المعطيات التي أثارت تحفظات المرشح المعترض.
ويكتسي هذا النزاع الانتخابي أهمية سياسية بالنظر إلى هوية الفائز بالمقعد، ويتعلق الأمر بحسن لشكر، نجل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الذي فاز بمقعد برلماني بدائرة الرباط شالة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الوطني تحركات مرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة وترتيب التحالفات البرلمانية، ما يمنح الطعن اهتماما إضافيا داخل الأوساط السياسية والحزبية.
غير أن اللجوء إلى القضاء لا يعني ثبوت المخالفات المثارة، إذ تبقى الملاحظات الواردة في الطعن مجرد ادعاءات يتعين إخضاعها للفحص والتدقيق من طرف الجهة القضائية المختصة، قبل ترتيب أي آثار قانونية محتملة على النتيجة الانتخابية.
ويرتقب أن ينصب النظر في الملف على المحاضر والوثائق المدلى بها، ومدى تأثير الملاحظات المثارة على سلامة عملية احتساب الأصوات وصحة النتيجة المعلنة.

