يقين 24 – نبيل أخلال
أصدرت جمعية مدرسات ومدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، فرع الحسيمة، بيانا تنديديا واستنكاريا بشأن المذكرة رقم 2183 المتعلقة بإعداد جداول الحصص بالتعليم الابتدائي، ولا سيما ما يرتبط بتدريس اللغة الأمازيغية بالمديرية الإقليمية بالحسيمة. وعبرت الجمعية عن رفضها رفع ساعات العمل الأسبوعية المخصصة لمدرسي اللغة الأمازيغية من 24 إلى 30 ساعة، مطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الاختلالات المهنية والتنظيمية التي تمس ظروف اشتغالهم وجودة التعلمات.
وأكدت الجمعية أن النهوض بتدريس اللغة الأمازيغية لا يتحقق بمجرد زيادة ساعات العمل، بل يستلزم احترام النصوص التنظيمية المؤطرة للمادة، وصون التخصص، وتوفير الظروف التربوية والمادية الملائمة، بما يضمن الإنصاف المهني والارتقاء بجودة الأداء التعليمي.
وفي هذا السياق، نبهت الجمعية إلى جملة من الإكراهات، أبرزها الزيادة في ساعات العمل، وتكليف بعض المدرسين بتغطية عدة وحدات مدرسية أو تدريس مواد خارج تخصصهم، فضلا عن نقص الوسائل البيداغوجية والحواسيب المهنية والقاعات المخصصة للتدريس، وعدم توفير كراسات اللغة الأمازيغية بالمدارس الرائدة، والتأخر في برمجة التكوينات الخاصة بالمادة في إطار هذا المشروع.
كما شددت على ضرورة احترام الغلاف الزمني المخصص لتدريس اللغة الأمازيغية، والتقيد بالمقتضيات التنظيمية ذات الصلة، داعية إلى تحسين ظروف العمل وتوفير الإمكانات الضرورية لممارسة المهام التربوية في بيئة ملائمة تحفظ كرامة المدرسين وتضمن تكافؤ الفرص بينهم وبين زملائهم في باقي التخصصات.
وفي المقابل، دعت الجمعية الجهات المسؤولة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع المدرسات والمدرسين والهيئات المعنية، من أجل تشخيص الاختلالات القائمة والاستماع إلى الانشغالات المهنية، والتوصل إلى حلول عملية ومنصفة تستحضر خصوصية تدريس اللغة الأمازيغية وتستجيب للمطالب المشروعة لمدرسيها.
وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية أن الدفاع عن الحقوق المهنية لمدرسي اللغة الأمازيغية جزء لا يتجزأ من الدفاع عن جودة التعليم وضمان حق المتعلمين في الاستفادة من تعلم منصف وذي جودة. كما شددت على أن إنجاح ورش تدريس الأمازيغية، باعتبارها لغة رسمية ومكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، يقتضي إنصاف مدرسيها، واحترام تخصصهم، وتوفير شروط اشتغالهم، ومعالجة الاختلالات القائمة بدلا من مضاعفة أعبائهم المهنية.
وجددت الجمعية تشبثها بالحوار المسؤول، مؤكدة استعدادها للدفاع عن الحقوق المهنية والتربوية لمدرسي اللغة الأمازيغية، ومعتبرة أن الارتقاء بتدريسها يبدأ بإنصاف العاملين فيها وتوفير الظروف الملائمة لضمان جودة تعلماتها داخل المدرسة المغربية.

