يقين24
قدّرت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الخسائر المالية التي تكبدها الاقتصاد الوطني جراء توقف مصفاة «سامير» لتكرير البترول بنحو 30 مليار درهم، مطالبة الحكومة المقبلة بالتدخل لإعادة تشغيل نشاط التكرير وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب.
ودعا المجلس الوطني للنقابة، في بيان صدر يوم الاثنين، الحكومة المقبلة إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال مراجعة الأجور والتعويضات، وتعزيز الدعم الاجتماعي، والعمل على تنظيم أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
كما شدد على ضرورة فتح باب الحوار الاجتماعي داخل المقاولات، وحماية الحريات النقابية، ومراجعة المقتضيات التشريعية التي اعتبرها مقيدة للحق في الإضراب والاحتجاج.
وعلى المستوى الطاقي، أكدت النقابة أن امتلاك صناعات وطنية متطورة في مجالات البترول والغاز والبتروكيماويات يشكل ركيزة أساسية لتعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان السيادة الوطنية، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، اعتبرت النقابة أن توقف مصفاة «سامير» ترتبت عنه خسائر مالية كبيرة، إلى جانب انعكاساته على الاستقرار الطاقي وتراجع مستويات المخزون الاستراتيجي، فضلاً عن ضياع فرص الاستفادة من ارتفاع هوامش التكرير في الأسواق الدولية.
وجدد المجلس الوطني مطالبه بالإحياء الفوري لنشاط تكرير البترول بالمغرب، ورفع حصة الغاز الطبيعي ضمن المزيج الطاقي الوطني، إلى جانب تطوير الصناعات البتروكيماوية، بما يسهم في ضمان انتقال طاقي آمن ومستدام.
وعلى الصعيد الاجتماعي، دعت النقابة إلى استرجاع حقوق أجراء شركة «سامير» وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص لفئة الشباب، وتوفير التغطية الصحية المجانية، فضلاً عن تطوير معايير السلامة والصحة المهنية بما يتلاءم مع طبيعة المخاطر المرتبطة بقطاع البترول والغاز.
كما حثت النقابة قواعدها العمالية على التعبئة والتكتل من أجل تنفيذ توصيات المؤتمر الوطني السادس، وتقوية التمثيلية النقابية، وتطوير الأداء الإعلامي والتواصلي، بما يعزز الدفاع عن حقوق الشغيلة ومكتسباتها.

