يقين24
نددت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر بما وصفته بالتضييق الممنهج على أفراد الجالية المغربية المقيمة بالجزائر، مستنكرة ما اعتبرته ادعاءات بشأن توقيف 61 مواطناً مغربياً للاشتباه في التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية بمدينة وهران.
وفندت الجمعية، في بيان لها، الرواية المتداولة بشأن تسلل الموقوفين عبر مسالك جبلية انطلاقاً من تونس وقطعهم مسافة برية تتجاوز ألف كيلومتر للوصول إلى وهران، معتبرة أن هذه المعطيات تفتقر، بحسب تقديرها، إلى المصداقية والأدلة الملموسة. كما حذرت من توظيف التغطية الإعلامية لهذه القضية، وفق تعبيرها، لتشويه صورة المغاربة وتأجيج مشاعر العداء بين الشعبين.
وأعربت الهيئة الحقوقية عن قلقها إزاء تداعيات القانون الجزائري رقم 26-01، الصادر في فبراير 2026 والمتعلق بتعديل قانون الجنسية، محذرة من احتمال استغلال الملفات الأمنية لاستهداف مغاربة مقيمين بالجزائر، خاصة في ظل وجود عائلات تربط أفرادها علاقات أسرية وجنسيات مختلفة.
وتساءلت الجمعية عن أسباب تحميل المدنيين تبعات الخلافات السياسية، مؤكدة أن الجنسية المغربية لا ينبغي أن تكون مبرراً للمساس بكرامة المواطنين أو بحقوقهم.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية أفراد الجالية المغربية بالجزائر إلى توخي الحيطة واليقظة، واستحضار أحداث التهجير القسري الجماعي لسنة 1975، مع التفكير في تسوية أوضاعهم القانونية ودراسة خيار العودة إلى المغرب تفادياً لأي تبعات محتملة، فضلاً عن الحرص على صيانة وثائقهم الثبوتية.
وأكدت الجمعية أن حقوق ضحايا التهجير القسري تظل، وفق موقفها، قائمة ولا تسقط بالتقادم، داعية إلى التعامل مع القضية بما يضمن حماية حقوق المغاربة وكرامتهم.

