يقين24
نفى عبد اللطيف نحيلة، مدير المركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم، توصله بأي قرار رسمي يقضي بإلغاء تعيينه، مؤكداً أن تعيينه تم وفق القوانين والضوابط الإدارية المعمول بها.
وأوضح نحيلة، في بلاغ توضيحي نشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه تقدم مرتين لمباراة التوظيف التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث أُدرج اسمه في لائحة الانتظار خلال المحاولة الأولى، قبل أن ينجح في المحاولة الثانية. وشدد على أن البت في وضعيته الإدارية والإجراءات المرتبطة بها يظل من اختصاص الإدارة المعنية.
وأضاف أن المصالح المختصة على المستويين الإقليمي والجهوي، بحسب المعطيات المتوفرة لديه، لم تتوصل بدورها بأي قرار في هذا الشأن، داعياً إلى التحقق من المعلومات المتداولة لدى الجهات المعنية، والتمييز بين الأخبار المنقولة والقرارات والمراسلات الرسمية.
ويأتي هذا التوضيح على خلفية تداول معطيات بشأن وضعيته الإدارية وعلاقته بالمركز الثقافي الجديد، وما رافق ذلك من تعليقات وصور قال إنها استُعملت خارج سياقاتها الأصلية. واعتبر نحيلة أن النقاش تجاوز مساءلة القرار الإداري إلى التشكيك في شخصه ومساره المهني، فضلاً عن إساءات قال إنها طالت أسرته ومحيطه.
وبخصوص الصور المتداولة، أكد نحيلة أن عدداً منها يعود إلى مبادرات وفعاليات نُظمت بتراخيص من السلطات المختصة، من بينها «ملتقى سلام للفنون المعاصرة»، الذي قال إنه عرف مشاركة أشخاص من أتباع الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، في إطار ثقافي قائم على الحوار والتعايش. ورفض إخراج هذه الصور من سياقاتها أو توظيفها للإيحاء بمواقف وارتباطات لا تعكس طبيعة الأنشطة وأهدافها.
كما رفض اختزال مساره المهني في صورة تجمعه بمسؤول سياسي، أو بناء استنتاجات بشأن وجود تدخل أو محاباة دون أدلة موثقة، معتبراً أن بعض جوانب الجدل اتخذت منحى سياسياً تجاوز مناقشة وضعيته الإدارية. وأشار إلى أنه لا يتوفر على معطيات تثبت هوية الجهات التي تقف وراء الإساءات التي قال إنه تعرض لها.
واستعرض نحيلة في البلاغ ذاته مساره في المجال الثقافي والفني، مشيراً إلى دراسته بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، وتجربته في التمثيل والإخراج والإنتاج والإدارة الفنية وتدبير المشاريع، إلى جانب مشاركته في أنشطة المهرجان الدولي لمسرح الطفل والمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط.
كما أشار إلى استفادته من تدريب مهني في إدارة المراكز الثقافية والمسارح ببروكسيل سنة 2022، ضمن برنامج التعاون بين المغرب وفيدرالية والونيا–بروكسيل، فضلاً عن إطلاق مبادرات جمعوية لفائدة الشباب ومواصلة التكوين في الدراسات الدولية والمهن الدبلوماسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وشدد المتحدث على أن مساءلة القرارات الإدارية ومعايير إسناد المسؤوليات حق مشروع، لكنها لا تبرر، بحسب تعبيره، التجريح أو نشر ادعاءات غير موثقة تمس السمعة أو إقحام الأسرة في الجدل، معلناً احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية كرامته وحقوقه.
وختم نحيلة بلاغه بالتأكيد على احترامه لحرية الصحافة ودورها في الإخبار والتحقق والمساءلة، داعياً المنابر التي تناولت الموضوع إلى نشر توضيحه وتمكينه من حق الرد وتصحيح المعلومات التي يعتبرها غير دقيقة.

