يقين24
كشفت خبرات علمية وتقنية أنجزها المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء عن معطيات جديدة بشأن قضية توقيف شاب يبلغ من العمر 22 سنة بمدينة طنجة، للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية تستهدف المساس الخطير بالنظام العام.
وأفاد بلاغ مشترك للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن الخبرات شملت تحاليل فيزيوكيميائية وفحوصاً للآثار الرقمية المستخرجة من المواد والأجهزة الإلكترونية المحجوزة لدى المشتبه فيه، الذي أوقف يوم 9 أكتوبر الجاري من طرف عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية بطنجة.
وأظهرت نتائج التحاليل وجود مواد كيميائية تدخل في إعداد المتفجرات، إلى جانب تجهيزات إلكترونية وعناصر كهربائية مرتبطة بصناعة العبوات الناسفة، فضلاً عن مسامير ورؤوس براغٍ يُشتبه في إعدادها لاستعمالها كشظايا.
كما كشفت الخبرات الرقمية أن هاتفاً محمولاً بمميزات خاصة، جرى حجزه لدى المشتبه فيه، خضع لتعديلات تقنية شملت إضافة دوائر إلكترونية وتوصيلات كهربائية، مع تغيير نمط اشتغاله بما يسمح باستخدامه ضمن منظومة لتفعيل المتفجرات.
وبحسب البلاغ، خلصت الخبرات العلمية والتقنية إلى أن المشتبه فيه بلغ مرحلة متقدمة من التحضير لصناعة مواد متفجرة، استناداً إلى طبيعة المحجوزات والآثار التقنية التي عُثر عليها، والتي تشير إلى احتمال إجراء تجارب تفجيرية في إطار التحضير لمخططات إرهابية.
وأضاف المصدر ذاته أن المشتبه فيه، الذي يشتبه في موالاته لتنظيم «داعش» الإرهابي، كانت بحوزته أيضاً مخطوطات تتضمن أساليب مرتبطة بالاختراق السيبراني، فضلاً عن أجهزة إلكترونية وأدوات ومعدات ومواد كيميائية صلبة وسائلة.
وتندرج هذه الخبرات في إطار البحث الجنائي الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف استجلاء حقيقة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه وتحديد مختلف ملابسات القضية.

