يقين24
عبّر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالناظور عن قلقه إزاء ما وصفه بالتناقض بين الردود والمراسلات الرسمية بشأن إعادة تنظيم الخدمات الاستشفائية بالإقليم، وبين الأنباء المتداولة حول الترتيبات الميدانية الرامية إلى نقل المصالح والأطر الطبية من المستشفى الحسني بالناظور إلى المستشفى الإقليمي بسلوان.
وأوضح المكتب الإقليمي للعصبة، في بلاغ للرأي العام حرر بالناظور بتاريخ 16 أكتوبر 2026، أن الجهات المعنية أكدت، ضمن ردودها ومراسلاتها الرسمية، أن ملف إعادة تنظيم الخدمات الاستشفائية لا يزال قيد الدراسة لدى الجهات العليا المختصة، وأنه لا يمكن حسمه أو اتخاذ تدابير بشأنه في المدى القصير.
غير أن المكتب سجل، في المقابل، تداول أنباء بشأن الاستعداد للشروع في نقل الأطر والمصالح الطبية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، معتبراً أن هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن مدى الانسجام بين المواقف الرسمية والترتيبات الميدانية، ويكرس حالة من الغموض التي تربك الساكنة وتحول دون حصولها على معلومات دقيقة وواضحة بشأن مستقبل الخدمات الصحية بالإقليم.
وفي هذا السياق، عبّرت الهيئة الحقوقية عن استغرابها مما وصفته بالضبابية والتناقض بين التعهدات الإدارية المكتوبة والممارسات الميدانية المتداولة، مشددة على ضرورة ضمان الحق في الوصول إلى المعلومة وتوضيح مختلف الإجراءات المرتبطة بإعادة تنظيم العرض الصحي بالناظور.
وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالناظور، في بلاغها، تشبثها بضرورة الإبقاء على المصالح والأقسام الحيوية والأساسية داخل المستشفى الحسني، وفي مقدمتها أقسام المستعجلات والولادة والأطفال والإنعاش، وذلك حماية للحق في الحياة وضماناً لولوج ساكنة مركز المدينة والنواحي إلى الخدمات الصحية الاستعجالية في ظروف آمنة وميسرة.
كما حمّل المكتب الإقليمي الجهات الصحية والتنفيذية على مستوى الإقليم والجهة المسؤولية الحقوقية والإدارية عن أي ارتباك أو تراجع محتمل في استمرارية الخدمات الصحية وجودتها، سواء خلال مرحلة الانتقال أو بعدها، داعياً إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي أي انعكاسات سلبية على استفادة المواطنين من العلاج والخدمات الاستشفائية.
وطالبت الهيئة الحقوقية الجهات الولائية والإقليمية والمندوبية الإقليمية للصحة بتقديم توضيحات رسمية دقيقة من شأنها وضع حد لحالة الغموض والتناقض، مؤكدة أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تتيح إشراك مختلف الفاعلين الحقوقيين والمدنيين في مناقشة مستقبل الخدمات الاستشفائية بالإقليم.
وختم المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالناظور بلاغه بالتأكيد على مواصلة تتبع هذا الملف والترافع بشأنه بمختلف الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة، دفاعاً عن كرامة المواطنات والمواطنين وصوناً لحقهم في الصحة.

