يقين24
وجّه فؤاد غرسا، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء–سطات، انتقادات لتدبير القطاع الصحي، محذراً من تداعيات تعطل التجهيزات الطبية بالمستشفيات العمومية على المرضى، خاصة السجناء والفئات الهشة التي تواجه صعوبات في الولوج إلى العلاج.
وقال غرسا إن الهيئة لا تطالب بتقديم دعم طبي استثنائي لسجين بعينه، بل بتوفير خدمات صحية لائقة لجميع السجناء والمواطنين، مشيراً إلى أن استمرار أعطاب أجهزة الفحص يتعارض، بحسب تعبيره، مع التوجهات الرامية إلى تحديث المرافق العمومية ورقمنة القطاعات.
وأوضح المسؤول الحقوقي، استناداً إلى عمليات الرصد والتتبع التي قامت بها الهيئة، أن إدارات المؤسسات السجنية تتولى نقل النزلاء المرضى إلى المستشفيات العمومية قصد العلاج، لكنها تجد نفسها في مواجهة انتقادات من السجناء وأسرهم عندما يتعذر إجراء الفحوصات بسبب غياب التجهيزات أو تعطلها.
وفي هذا السياق، حمّل غرسا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية توفير الإمكانيات الطبية اللازمة، معتبراً أن المؤسسات السجنية لا ينبغي أن تتحمل تبعات الاختلالات التي تعترض تقديم الخدمات الصحية بالمستشفيات.
وتعود الواقعة التي أثارت انتباه الهيئة إلى الوضع الصحي لأحد النزلاء، الذي يعاني، وفق المعطيات التي قدمها غرسا، إصابة معقدة على مستوى العين تستدعي فحصاً دقيقاً وعاجلاً بواسطة جهاز السكانير، تفادياً لمضاعفات قد تهدد بصره.
وأضاف المتحدث أن إدارة المؤسسة السجنية تجاوبت مع مراسلات الهيئة ونقلت السجين إلى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء في غشت 2025، قبل تكرار نقله خلال أكتوبر الجاري، غير أنه أُعيد في المرتين، وفق روايته، بسبب تعطل جهاز السكانير لأزيد من سنة.
وفي ختام تصريحه، دعا رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء–سطات وزير الصحة إلى تحمل مسؤوليته في معالجة هذه الاختلالات، وتسريع إصلاح التجهيزات الطبية المعطلة، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حق السجناء والمواطنين في العلاج ويحفظ كرامتهم.

