يقين24
طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء–سطات بفتح تحقيق قضائي معمق بشأن تسريب معطيات شخصية ووثائق مرتبطة بالوزيرة ماديحة خيير، داعية إلى تحديد الجهات المسؤولة عن تسريبها وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأعربت الهيئة، في بيان صادر بالدار البيضاء يوم 18 أكتوبر 2026، عن قلقها إزاء تداول هذه المعطيات، معتبرة أن نشر وثائق ذات طابع شخصي دون التحقق من خلفياتها ومصدرها يثير تساؤلات بشأن احترام الحق في الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية.
وشددت الهيئة على أن ظهور هذه الوثائق تزامناً مع تعيينات حكومية يفرض، بحسب تقديرها، التحقق من ملابسات نشرها، وما إذا كانت مرتبطة بمحاولات للتأثير على النقاش العمومي أو تصفية حسابات سياسية.
كما حذرت من الاحتفاظ بوثائق إدارية أو قضائية مغلقة وتداولها خارج المساطر القانونية، لما قد يترتب عن ذلك من مساس بحقوق الأفراد وخصوصيتهم، فضلاً عن مخاطر توظيف المعطيات الشخصية لأغراض التشهير والضغط السياسي.
ودعت الهيئة رئاسة النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات في تسريب الوثائق، والكشف عن هوية الجهات أو الأفراد الذين يقفون وراء نشرها وتداولها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت الهيئة أن محاربة الفساد وتقييم المسؤولين ينبغي أن يتمّا عبر المؤسسات الدستورية والقضائية المختصة، وبالاستناد إلى الأدلة والمساطر القانونية، وليس من خلال تسريب المعطيات الشخصية أو توظيفها في حملات التشهير.

