يقين24
تتجه منطقة الناظور غرب المتوسط نحو تعزيز حضورها الصناعي في مجال الطاقة المستدامة، من خلال مشروع لإنشاء وحدة متخصصة في إنتاج وقود الطائرات المستدام باستثمار إجمالي يناهز 239 مليون دولار. وتشرف على تطوير هذا المشروع شركة «Green Sky Capital»، المدعومة بمساهمين من السعودية وقطر، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق اقتصادية جديدة مرتبطة بالطاقات البديلة.
ووفقاً لوثائق المشروع المنشورة لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فمن المخطط أن يبدأ تشغيل المصنع في غشت 2028. وتعتمد منظومة الإنتاج على توفير نحو 200 ألف طن سنوياً من المواد الأولية، حيث تستهدف الشركة تأمين 40% من هذه الاحتياجات من السوق المغربية (بواقع 80 ألف طن سنوياً)، بينما سيتم استيراد الكمية المتبقية عبر ميناء الناظور غرب المتوسط، والمكونة من 60 ألف طن من زيوت الطبخ المستعملة و60 ألف طن من الزيوت الحمضية الناتجة عن تكرير الزيوت.
وعلى الرغم من الفرص التي يوفرها المشروع لأنشطة جمع الزيوت المستعملة وتخزينها ونقلها محلياً، إلا أن نجاح هذه المنظومة يظل رهيناً بمدى توفر الكميات المطلوبة فعلياً في السوق الوطنية، خاصة في ظل غياب تحديد دقيق للموردين أو حجم المخزون المتاح. وفي سياق متصل، تتضمن تصورات المشروع إشراك تعاونيات نسائية وتوفير برامج تدريبية للفاعلين في سلسلة التوريد.
وفيما يخص الجانب التمويلي، يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منح قرض مضمون يصل إلى 105 ملايين دولار (مقسمة إلى شريحة بـ 85 مليون دولار وأخرى بـ 20 مليون دولار لم يُلتزم بها بعد)، مع إمكانية مساهمة صندوق المناخ الأخضر بمبلغ يصل إلى 20 مليون دولار، بالإضافة إلى ضمان أوروبي لتغطية جزء من المخاطر المالية. ولا تزال هذه الترتيبات في مرحلة المراجعة، مع الإشارة إلى وجود اتفاق طويل الأمد لشراء المنتجات مع طرف من القطاع الخاص لم تُكشف هويته.
ومن المقرر إقامة المصنع على مساحة تناهز 8.8 هكتارات داخل المنطقة الصناعية واللوجستية، باستخدام تكنولوجيا مرخصة من شركة «Axens» لمعالجة الزيوت والدهون بالهيدروجين. ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 400 فرصة عمل خلال مرحلة البناء و162 منصباً عند التشغيل، مع توجيه أغلب الإنتاج نحو التصدير.
يُذكر أن هناك تفاوتاً في الأرقام الواردة بالوثائق بخصوص القدرة الإنتاجية، حيث تتحدث بعضها عن 200 ألف طن سنوياً من وقود الطيران المستدام، بينما يشير ملخص تقني إلى رقم يقارب 176 ألف طن، إلى جانب إنتاج الدّيزل المتجدد والنافثا الحيوية والبروبان الحيوي، وهو تباين لم يتم توضيح أسبابه في انتظار استكمال الدراسات والموافقات النهائية.

