في خطوة تكرّس منطق التمييز والإقصاء، تم توزيع “خبر رسمي” حول تطورات الاعتصام فوق خزان المياه بجماعة أولاد يوسف على عدد محدود من المنابر الإعلامية، دون إشعار الصحفيين والمراسلين المحليين الذين رافقوا الحدث منذ بدايته، وغطوه ميدانيًا بشكل يومي.
ما يثير الاستغراب أكثر، هو غياب أي توقيع رسمي أو جهة معلنة تقف وراء هذا البلاغ، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدّية حول شفافية القنوات التواصلية المعتمدة، ويدفع للتشكيك في نوايا توجيه المعلومة بشكل انتقائي يخدم رؤية أحادية بدل النقاش الإعلامي التعددي الذي يضمنه الدستور.
هذا الإقصاء المتكرر ليس حادثًا معزولًا، بل يعكس نظرة سائدة لدى بعض المسؤولين المحليين تجاه الإعلام الجهوي، الذي يُنظر إليه كعبء مزعج بدل أن يُعتبر شريكًا في نقل الحقيقة وتنوير الرأي العام. ويتم تكريس هذا التوجه من خلال اعتماد بلاغات “جاهزة” تُوزع بطريقة انتقائية، وتُقصي الفاعلين الإعلاميين الحقيقيين في الميدان.
في ظل هذه الممارسات، تجدد يقين 24 دعوتها للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وباقي الهيئات المهنية إلى التدخل العاجل للدفاع عن حقوق الصحفيين الجهويين وضمان المساواة في الولوج إلى المعلومة، بما يضمن احترام كرامة المهنة ويردع أي سلوك يُكرّس التمييز أو يضرب مبادئ الشفافية والتعددية.
كما تؤكد يقين 24 على ضرورة انفتاح كافة الجهات المسؤولة على مختلف المنابر الإعلامية، المحلية منها بالخصوص، وتجاوز الانتقائية التي أصبحت سمة مقلقة في جهة بني ملال خنيفرة، لما لذلك من انعكاسات سلبية على ثقة المواطن في المؤسسات وعلى صورة الجهة إعلاميًا