يقين 24
دخل دكاترة خطة العدالة في مرحلة جديدة من الاحتجاج، متهمين وزارة العدل بالتسبب في “تعطيل غير مبرر” لملفات إدماجهم ضمن مهنة العدول، رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على وضع طلباتهم بدون أي تجاوب رسمي.
التنسيقية الوطنية للدكاترة أوضحت، في بيان لها، أن التأخر الذي يطال معالجة ملفاتهم يُعد “تمييزاً واضحاً” يخالف المقتضيات القانونية والدستورية، خصوصاً المادة التاسعة من قانون خطة العدالة، التي سبق تفعيلها لإدماج فوجين سابقين بشكل مباشر.
وأكدت التنسيقية أنها استنفدت كل المساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة، إذ قدم أعضاؤها تظلمات فردية وملتمساً جماعياً للوزارة، دون الحصول على أي إجابة. كما وُجهت أسئلة برلمانية في الموضوع، لترد الوزارة بكون التأخر راجع إلى “عدم وجود خصاص في المكاتب العدلية” و”تفادي إغراق المهنة”، وهي تبريرات اعتبرها الدكاترة متناقضة، خصوصاً مع إعلان الوزارة نيتها إدماج 400 ناسخ في خطة العدالة.
وتشير التنسيقية إلى أن هذا التوجه يتعارض مع القرار الوزاري الصادر في ماي 2025، والذي حدد الخصاص الفعلي في 675 منصباً قابلة للارتفاع وفق المستجدات الجهوية. كما أشارت إلى مراسلة مؤسسات رقابية وحقوقية، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، دون أن تتلقى أي رد فعلي يساهم في حلحلة الملف.
وأفادت مصادر من داخل التنسيقية أن لقاءً جمع بعض أعضائها بالكاتب العام لوزارة العدل، الذي أكد أن الملف “في طريقه نحو الحل”، لكنه لم يحدد أي سقف زمني واضح أو خطوات عملية مرتقبة، ما زاد من قلق الدكاترة واستيائهم.
وطالبت التنسيقية وزير العدل بالتدخل العاجل لتسوية ملف الإدماج، معتبرة أن استمرار تعليق الطلبات رغم وجود خصاص كبير في عدد العدول “يثير علامات استفهام حول مبدأ المساواة وتطبيق القانون بنفس النهج الذي استفادت منه الأفواج السابقة”.
وتؤكد التنسيقية أن معركتها ستستمر إلى حين “رفع الحيف” وإدماج الدكاترة وفق ما ينص عليه القانون، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لموارد بشرية مؤهلة داخل المهنة.

