يقين 24
أوضحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الجمعة، تفاصيل جديدة حول واقعة ولادة سيدة داخل إحدى عربات “الترامواي” بالرباط، وهي الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول روايات تتهم مستشفى مولاي عبد الله بسلا برفض استقبال المعنية بالأمر.
ووفق بلاغ رسمي للوزارة، فإن التحقيق الذي فُتح مباشرة بعد انتشار الخبر أكد أن السيدة لم تدخل مطلقاً إلى المستشفى المذكور، وهو ما تم التأكد منه عبر مراجعة سجلات المستعجلات، وكذا تسجيلات كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى إفادات عناصر الأمن الخاص بالمؤسسة الصحية.
وكشف البلاغ أن السيدة كانت قد دخلت في مرحلة مخاض حاد على متن “الترامواي”، حيث تعرضت لنزيف خطير استدعى التدخل العاجل لعناصر الوقاية المدنية، ليتم نقلها مباشرة إلى مستشفى الولادة السويسي. وبعد فحصها من طرف الفريق الطبي، تبين – للأسف – أن الجنين كان في وضعية وفاة.
وأضافت الوزارة أن المعطيات الأولية تفيد بأن السيدة تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة، وهو ما استدعى نقلها بعد الولادة إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية من أجل إخضاعها للرعاية والعلاج.
وشددت الوزارة على أن التحقيق جاء بهدف كشف الحقيقة للرأي العام وتوضيح ملابسات ما جرى، معربة في الوقت ذاته عن أسفها العميق لهذا الحادث المؤلم، ومقدمة تعازيها لأسرة السيدة التي فقدت جنينها.
وتأتي هذه الواقعة في سياق نقاش متصاعد حول وضعية الولادة داخل المستشفيات العمومية، بعد سلسلة من الحالات التي أعادت موضوع وفيات الأمهات والمواليد إلى الواجهة. كما سبق لوزير الصحة أمين التهراوي أن أصدر تعليمات صارمة لمتابعة كل من يثبت إهماله في مثل هذه الحالات.
يذكر أن الحادث وقع يوم الأربعاء 19 نونبر 2025، وظل حديث الرأي العام لعدة أيام، بين روايات متضاربة قبل خروج الوزارة لتقديم روايتها الرسمية.

