يقين 24
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بالأغلبية، على مشروعي قانون تنظيميين يهمان الأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية، وذلك خلال اجتماع حضره وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ويتعلق الأمر بمشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 الذي يعدل ويتمم مقتضيات القانون المتعلق بالأحزاب السياسية، إلى جانب مشروع القانون رقم 55.25 الخاص باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء وتنظيم استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حصل المشروعان على دعم 19 نائبا، فيما اختار خمسة نواب الامتناع عن التصويت. وشهد الاجتماع تقديم ما مجموعه 144 تعديلاً من طرف الفرق والمجموعات النيابية، توزعت بين مقترحات تهدف إلى تيسير شروط تأسيس الأحزاب، وتعزيز آليات التمويل، وضبط عضوية بعض الفئات المهنية، فضلاً عن تعزيز مبادئ المساواة والشفافية في الولوج إلى وسائل الإعلام الخاصة.
وتفاعلت الحكومة مع جزء مهم من التعديلات، أبرزها اقتراح المجموعة النيابية للعدالة والتنمية برفع مهلة إيداع ملف تأسيس الحزب من 30 إلى 45 يوماً، وتعديل آخر يحدد أجلاً مماثلاً لإيداع الحسابات السنوية. كما تمت الموافقة على تعديل يسمح للأحزاب بإحداث مؤسسات موازية تُعنى بالبحث والتكوين والعمل الدبلوماسي الموازي.
وشهد النقاش خلافاً حول السقف السنوي للهبات الموجهة للأحزاب، المحدد في 800 ألف درهم، بين من رأى ضرورة رفعه إلى مليون درهم، وبين من دعا إلى تخفيضه إلى 500 ألف درهم للحيلولة دون التأثير غير المشروع على القرار الحزبي. وعبّر وزير الداخلية عن استعداد وزارته للقبول بأي صيغة توافقية بين مكونات المجلس.
من جانب آخر، اقترح الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية تعديلًا يتعلق باستخدام وسائل الإعلام السمعي البصري الخاصة في الحملات الانتخابية، غير أن وزير الداخلية أكد أن هذا النقاش يجب أن يكون في إطار سياسة دعم هذه المؤسسات وليس داخل النص الحالي.
الاجتماع صادق أيضاً على مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، والذي حظي بأكبر قدر من النقاشات، نظراً لارتباطه المباشر بتأمين نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في المؤسسات التشريعية.

