يقين 24
اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن ما جرى مؤخراً داخل اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير قطاع الصحافة والنشر، عقب تسريب تسجيل من داخل اجتماع لجنة الأخلاقيات، يمثل “فاجعة أخلاقية حقيقية” ضربت مصداقية المؤسسة المفترض أن تحمي شرف المهنة وقواعدها.
وقال أوزين، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن التسريبات لم تفضح فقط مضمون النقاش الدائر داخل اللجنة، بل كشفت عن واقع مقلق داخل المجلس الوطني للصحافة، حيث تحولت هيئة يفترض أن تصون أخلاق المهنة إلى مادة فرجوية يتداولها الرأي العام.
وأوضح القيادي الحركي أن التسجيل – بغض النظر عن كيفية خروجه للعلن – يعكس خللاً عميقاً في الحكامة داخل مؤسسة استراتيجية، مشدداً على أن المجلس يعيش منذ سنوات أزمة هيكلية خانقة بسبب انتهاء ولايته القانونية وعدم تجديد أجهزته، مقابل الاعتماد المستمر على لجنة مؤقتة تحولت إلى وضع دائم دون سند ديمقراطي واضح.
وأضاف أوزين أن ما وقع يطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة، وحول مدى استقلالية المجلس عن التجاذبات السياسية، معبراً عن قلقه من رغبة الحكومة في تمرير تركيبة جديدة للمجلس خارج قواعد الديمقراطية الداخلية، بما يهدد مبدأ التمثيل المهني الحر.
وأشار المسؤول الحزبي إلى أن بعض الأطراف داخل الحقل الإعلامي استغلت الوضع الحالي لابتزاز مؤسسات ومسؤولين، وتصفية حسابات سياسية ضيقة، أو لتحقيق مصالح شخصية، لافتاً إلى أن عدداً من الوجوه التي تعود اليوم للظهور سبق أن أدينت قضائياً بنشر أخبار زائفة تمس رموز البلاد.
وحذر أوزين من أن “الانتصار في المجال الإعلامي لا يكون بإبراز الخلافات الداخلية أو التشهير بالزملاء”، بل من خلال الدفاع عن استقلالية الصحافة وصيانة أخلاقياتها وتعزيز دورها في تشكيل الرأي العام، مؤكداً أن الممارسات الجارية تضر بصورة الصحافة وتعمّق أزمة الوسائط المؤسساتية في المغرب.
وختم أوزين بدعوة الحكومة والفاعلين في القطاع إلى التريث قبل المصادقة على أي قانون جديد يهم المجلس الوطني للصحافة، وإطلاق حوار مهني واسع يضمن مشاركة كل مكونات الجسم الإعلامي، بما يرسخ استقلالية المهنة ويحمي حرية التعبير ويساعد في بناء مشهد إعلامي مسؤول ومتوازن.

