يقين 24
دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال اجتماع للجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب أمس الأربعاء، عدداً من البرلمانيين والمنتخبين الذين تلاحقهم متابعات قضائية إلى “تحمّل مسؤوليتهم الأخلاقية” وتقديم استقالاتهم، مع الامتناع عن الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة.
ووفق ما نقلته جريدة الأخبار في عددها الصادر ليوم الجمعة 21 نونبر 2025، شدّد الوزير على أن الإصلاحات الانتخابية الجديدة جاءت لترسيخ قيم النزاهة وتقوية الثقة في المؤسسات المنتخبة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان منافسة سياسية نظيفة خالية من أي شبهات.
وأوضح لفتيت أن إعداد المنظومة القانونية الجديدة مرّ بعدة مراحل، بدءاً من التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش 29 يوليوز، ثم المشاورات الواسعة مع الأحزاب السياسية، وصولاً إلى المشاريع التي يناقشها البرلمان حالياً. وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية أضفى بُعداً إضافياً على هذه الإصلاحات، مما يجعل من الضروري استحضار السياق الوطني والدولي في مناقشتها.
وشدّد الوزير على أن الحكومة تهدف إلى جعل الطعون الانتخابية “حالة استثنائية فقط”، عبر تعزيز ضمانات الشفافية وتكافؤ الفرص وتحصين العملية الانتخابية من كل أشكال التأثير غير المشروع. كما عبّر عن استعداد الوزارة للتفاعل الإيجابي مع المقترحات البرلمانية التي من شأنها تجويد النصوص القانونية.
وفي ما يتعلق بتجريم استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم انتخابية، قال لفتيت إن التطور السريع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي خلق تحديات حقيقية، خصوصاً في ما يخص انتشار الأخبار الزائفة وتوجيه الرأي العام. وأكد أن تشديد العقوبات لا يروم تقييد حرية التعبير، بل حماية العملية الانتخابية وضمان مصداقيتها.
كما كشف الوزير عن تفاصيل التحفيزات المالية التي ستخصص لترشيح الشباب داخل مجلس النواب، موضحاً أنها ستخضع لمعايير دقيقة لضمان توجيهها نحو دعم مشاركة الشباب والنساء، وتشجيع الأحزاب على تجديد نخبها السياسية.

