يقين 24
تعيش أروقة جماعة أكادير خلال الأيام الجارية حالة استنفار، تزامناً مع قرب حلول قضاة المجلس الجهوي للحسابات لجهة سوس ماسة، في إطار مهمة افتحاص وتدقيق شاملة تهم مختلف جوانب التدبير الإداري والمالي للجماعة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد توصل مكتب المجلس الجماعي بمراسلة رسمية تدعو إلى إعداد مجموعة من الملفات والوثائق المرتبطة بالتدبير المالي والإداري، ووضعها رهن إشارة قضاة المجلس الجهوي للحسابات، تحضيراً لعملية الافتحاص المرتقبة.
ومن المنتظر أن تركز هذه العملية على السنوات المالية 2023 و2024 و2025، وهي الفترة التي يشرف خلالها المجلس الجماعي الحالي، برئاسة عزيز أخنوش، على تدبير شؤون المدينة.
وباشرت مختلف المصالح الجماعية تعبئة شاملة لتجميع الوثائق المطلوبة، والتي تشمل الصفقات العمومية، والميزانيات، ومعطيات الباقي استخلاصه، إضافة إلى ملفات النزاعات القضائية التي كانت الجماعة طرفاً فيها. كما تم الشروع في إعداد نسخ من المحاضر والوثائق الإدارية، قصد تسليمها لقضاة المجلس فور مباشرتهم لمهامهم.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر من داخل الجماعة بأن الولاية الحالية عرفت توجهاً نحو تفويض عدد من المشاريع والبرامج إلى شركات التنمية المحلية، التي أصبحت تضطلع بتدبير مرافق جماعية وإنجاز مشاريع كبرى، في إطار تنزيل برنامج التنمية الحضرية الذي رُصدت له اعتمادات مالية مهمة.
ومن المرتقب أن تكشف تقارير قضاة المجلس الجهوي للحسابات لجهة سوس ماسة عن مجموعة من الملاحظات والتقييمات، التي قد تجيب عن تساؤلات ظلت مطروحة من طرف مستشاري المعارضة وفعاليات مدنية، بخصوص نجاعة تدبير بعض المشاريع، ودور شركات التنمية المحلية في تحقيق الأهداف المسطرة.

