يقين 24
في سياق دينامية إعادة الهيكلة التي تشهدها مجموعة العمران، تم تعيين المهندس عبدالرحيم الناصري مديراً عاماً جديداً لشركة العمران جهة الشرق، في خطوة تحمل رهانات تدبيرية وتنموية كبرى، بالنظر إلى حجم المشاريع المفتوحة بالجهة.
ويأتي هذا التعيين في مرحلة دقيقة، تتسم بتسارع وتيرة الأوراش المهيكلة، وعلى رأسها مشروع الملعب الكبير للناظور، الذي يُعد من بين أبرز المشاريع المرتبطة بالاستعدادات الوطنية لاحتضان كأس العالم 2030، وما يفرضه ذلك من التزامات زمنية صارمة وجودة إنجاز عالية.
ويُراهن على المدير الجديد، وهو خريج المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، في توظيف خبرته المتخصصة في تشييد وإدارة المنشآت الرياضية الكبرى، لتأمين تقدم سلس للأوراش، وضمان احترام الآجال المحددة، خاصة في ظل تعقيدات المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي.
وتؤشر هذه الخطوة، بحسب متابعين، على توجه واضح نحو تعزيز الكفاءة التقنية داخل هياكل القرار، وربط المسؤولية بالكفاءة الميدانية، بما يسمح برفع وتيرة الإنجاز وتحسين جودة التدبير، خصوصاً في جهة تعرف تحولات عمرانية وتنموية متسارعة.
وكانت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، فاطمة الزهراء المنصوري، قد أكدت خلال أشغال المجلس الإداري للمجموعة، أن العمران تجاوزت مرحلة الصعوبات المالية والتنظيمية، ودخلت مرحلة جديدة عنوانها استعادة الثقة والانخراط القوي في تنزيل المشاريع الاجتماعية والبنيات التحتية الكبرى.
وفي هذا الإطار، تواصل المجموعة تنفيذ مخطط لإعادة هيكلة مواردها البشرية، يهدف إلى تعزيز النجاعة الداخلية وتسريع إنجاز البرامج السكنية ومشاريع التهيئة الحضرية بمختلف جهات المملكة، بما فيها جهة الشرق التي تُعد اليوم من بين أبرز أوراش التنمية الترابية.
غير أن التحدي الأكبر يظل مرتبطاً بمدى قدرة القيادة الجديدة على ترجمة هذا الرصيد التقني إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بمشروع الملعب الكبير للناظور، الذي يشكل اختباراً حقيقياً لنجاعة التدبير وحسن التنسيق بين مختلف المتدخلين.

