يقين 24 – سهام لبنين
في سياق تفعيل توصيات المؤسسات الدستورية والارتقاء بأداء القطاعات ذات البعد الاجتماعي، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن هذا الورش يحظى بأولوية خاصة ضمن توجهات الحكومة، لما له من دور محوري في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، المنعقد اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، حيث قدم المسؤول الحكومي عرضاً مفصلاً حول واقع وآفاق الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت عنوان: “قطاع استراتيجي يستوجب مراجعة إطاره القانوني وتعزيز حكامته”.

وأوضح السعدي أن كتابة الدولة عملت خلال المرحلة الأخيرة على تقييم شامل للقطاع، من خلال الوقوف على نقاط القوة والاختلالات، بهدف بلورة رؤية متكاملة قائمة على الحكامة الجيدة والنجاعة في التدبير، إلى جانب تعزيز التقائية السياسات العمومية المرتبطة به.

وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الحكومي عن حزمة من الإجراءات والإصلاحات التي يجري تنزيلها، من أبرزها إعداد مشروع قانون موحد ومنسجم يهم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم عرضه على الأمانة العامة للحكومة، في خطوة تروم تجاوز التشتت القانوني الذي يطبع القطاع.
كما أشار إلى العمل على تعزيز الحكامة عبر إحداث هيئات وطنية وأقطاب جهوية، من شأنها تأطير الفاعلين وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب اعتماد استراتيجية وطنية متكاملة مدعومة بآليات للتنفيذ والتتبع.
وفي السياق ذاته، أبرز السعدي أهمية الرقمنة في تطوير هذا المجال، من خلال إرساء نظام معلوماتي مندمج يتيح تحسين عمليات الرصد والتقييم، فضلاً عن إطلاق منصة رقمية موحدة لتسهيل ولوج الفاعلين إلى برامج الدعم والتمويل.
ويأتي هذا التوجه في إطار التفاعل مع الملاحظات والتوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2023-2024، والتي شددت على ضرورة تعزيز حكامة القطاع وتجويد أدائه بما يحقق أثراً تنموياً أكبر، خاصة على المستوى المحلي.

