يقين 24
تثير أشغال بناء حجرة التعليم الأولي على مستوى مجموعة مدارس آيت علي، التابعة لقصبة تادلة، موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من المتتبعين، وذلك على خلفية تسجيل مجموعة من الاختلالات التي تمس جودة الإنجاز ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع التربوية.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة من مصادر محلية، فإن بعض الأشغال الأساسية لم تنجز وفق الضوابط المطلوبة، حيث تم الوقوف على غياب ما يعرف بـ”الفينيسيون” (Finition)، وهو ما يعكس ضعفا ملحوظا في جودة التشطيبات داخل الحجرة. كما وصفت عملية الصباغة بالعشوائية، في غياب الالتزام بالشروط التقنية والجمالية التي تفرضها طبيعة الفضاءات الموجهة للأطفال في سن مبكرة.
وفي ما يتعلق بالتجهيزات الكهربائية، تم تسجيل استعمال قاطع تيار غير مرخص، إلى جانب تثبيت أسلاك كهربائية فوق البناية، في وضعية تشكل خطرا حقيقيا على سلامة التلاميذ، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية أو العواصف الرعدية التي تعرفها المنطقة بشكل متكرر.
كما أظهرت المعاينة تعرض أشغال الجبص للترقيع نتيجة تسرب مياه الأمطار، ما أدى إلى إتلاف أجزاء منه، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة ومدى توفر شروط العزل الضرورية. إضافة إلى ذلك، تم تسجيل وضع أنبوب الماء الصالح للشرب بالقرب من بئر المرحاض، في وضعية تثير مخاوف صحية، فضلا عن عدم إصلاح الأنبوب الذي تعرض للتلف جراء تدخل الجرافة خلال أشغال الحفر.
ومن جهة أخرى، لا تزال الأتربة ومخلفات البناء متراكمة داخل المؤسسة ومحيطها، في مشهد لا ينسجم مع فضاء يُفترض أن يستجيب لشروط السلامة والنظافة، خاصة وأنه موجه لاستقبال أطفال التعليم الأولي.
أمام هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالِبة بفتح تحقيق ميداني من طرف الجهات المختصة، وإيفاد لجنة تقنية للوقوف على حقيقة هذه الاختلالات، وتتبع مختلف مراحل إنجاز المشروع، ضمانا لاحترام معايير الجودة وسلامة المستفيدين.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل عاجل لتصحيح هذه الاختلالات، وتحميل المسؤوليات لكل المتدخلين في هذا المشروع، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ولائقة لأطفال المنطقة.


