يقين 24
يشهد إقليم الحسيمة تصاعدا ملحوظا في شكايات المرتفقين بخصوص صعوبات الربط بالشبكة الكهربائية، في ظل تزايد الطلب المرتبط بالتوسع العمراني، حيث تحولت هذه الإشكالات من حالات فردية معزولة إلى مؤشر عام يعكس اختلالات في تدبير هذا المرفق الحيوي، وسط انتقادات لما يعتبره متتبعون بطئا في معالجة الملفات وغياب تواصل فعال يوضح آجال الاستجابة ويحد من حالة الغموض القائمة التي تثير استياء واسعا لدى الساكنة المحلية.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن عددا من طلبات الربط تصطدم بمبررات تقنية متكررة، من قبيل ضعف القدرة الاستيعابية للمحولات أو الحاجة إلى دراسات إضافية، وهو ما يؤدي إلى تأخر يمتد أحيانا لأشهر، الأمر الذي يضع الأسر والمستثمرين الصغار أمام وضع معقد، ويجعل الاستفادة من خدمة أساسية رهينة بإكراهات تقنية وإدارية لا يتم دائما تقديمها بشكل كاف وواضح لدى المواطنين الذين ينتظرون حلولا عملية وسريعة لهذه الإشكالات.
ويرتبط هذا الوضع، بحسب متابعين، بواقع بنيوي تعانيه الشبكة الكهربائية بالإقليم، حيث لم تعد البنية التحتية الحالية قادرة على مواكبة التوسع العمراني المتسارع، في ظل محدودية الاستثمارات الموجهة لتقوية المحولات وتحديث الخطوط، مما يخلق ضغطا متزايدا على التجهيزات القائمة، ويجعل أي طلب جديد للربط يتطلب تدخلا تقنيا قد يتأخر بسبب غياب برمجة واضحة ومسبقة تستجيب لحاجيات السكان وتضمن استمرارية الخدمات في ظروف عادية ومستقرة محليا.
وفي سياق هذا الجدل، تبرز تساؤلات حول نجاعة نموذج التدبير المعتمد من طرف الشركات الجهوية المتعددة الخدمات، ومدى قدرته على الاستجابة لحاجيات المرتفقين في آجال معقولة، خاصة في المناطق التي تعرف ضغطا عمرانيا، حيث يرى متتبعون أن غياب رؤية استثمارية واضحة لتأهيل الشبكة يفاقم الوضع، ويغذي شعورا متزايدا بعدم الإنصاف في الولوج إلى خدمات أساسية ترتبط بالعيش الكريم لدى فئات واسعة من ساكنة الإقليم حاليا.

