يقين 24
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم السبت، عن اكتشاف أثري جديد يتمثل في مقبرة تعود إلى العصر الروماني، وذلك بمنطقة البهنسا التابعة لمحافظة المنيا، في خطوة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاكتشافات التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا الاكتشاف نتيجة أعمال حفريات قامت بها بعثة أثرية إسبانية تابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، حيث أسفرت الأبحاث الميدانية عن العثور على مجموعة من المومياوات المحفوظة، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية دقيقة، إلى جانب توابيت خشبية تعود لنفس الحقبة التاريخية.
كما كشفت الحفريات عن وجود قطع أثرية نادرة، من بينها ألسنة ذهبية وأخرى نحاسية وُضعت داخل بعض المومياوات، إضافة إلى دلائل على استخدام رقائق الذهب في عمليات التحنيط، ما يعكس مستوى متقدمًا من الطقوس الجنائزية في تلك الفترة.
وفي تعليق له على هذا الاكتشاف، أعرب وزير السياحة والآثار المصري عن ارتياحه لما وصفه بالإنجاز العلمي والأثري الجديد، مؤكدًا أنه يسلط الضوء على ثراء وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور، خصوصًا في منطقة المنيا التي أصبحت من أبرز المواقع الأثرية خلال السنوات الأخيرة.
من جهته، أوضح المجلس الأعلى للآثار أن هذا الاكتشاف يتيح معطيات جديدة حول الطقوس الجنائزية في العصرين اليوناني والروماني، مشيرًا إلى العثور أيضًا على بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تحتوي على نصوص من “الإلياذة” لهوميروس، ما يمنح الموقع بعدًا ثقافيًا وأدبيًا فريدًا.
كما شملت الاكتشافات العثور على بقايا بشرية وحيوانية داخل غرف دفن مبنية بالحجر الجيري، إلى جانب تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز تمثل رموزًا دينية وأساطير من تلك الحقبة، ما يعزز أهمية الموقع من الناحية الأثرية والعلمية.
ويؤكد خبراء الآثار أن هذا الكشف الجديد يفتح آفاقًا إضافية لفهم طبيعة الحياة والمعتقدات في مصر خلال العصر الروماني، ويعزز مكانة البلاد كأحد أهم مراكز الاكتشافات الأثرية على مستوى العالم.

