يقين 24
وجّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يترأسه عبد القادر اعمارة، انتقادات واضحة لغياب دراسة الأثر المرتبطة بالقانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، وذلك قبل مباشرة تعديله، في ملاحظة تعكس أهمية التقييم المسبق للسياسات العمومية والتشريعات.
وأكد المجلس، في قراءته للموضوع، أن أي مراجعة قانونية تقتضي الاستناد إلى معطيات دقيقة وتشخيص موضوعي للنتائج التي أفرزها النص الأصلي، بما يسمح بتحديد مكامن القوة والاختلالات قبل الشروع في إدخال تعديلات جديدة.
ويُنظر إلى دراسة الأثر باعتبارها آلية أساسية في تحديث المنظومة التشريعية، إذ تمكن من قياس الانعكاسات القانونية والاجتماعية والاقتصادية للنصوص الجاري بها العمل، كما تساعد صناع القرار على تبني إصلاحات أكثر نجاعة وواقعية.
ويرى متابعون أن إثارة هذا المعطى من طرف مؤسسة دستورية ذات طابع استشاري يمنح النقاش حول إصلاح مهنة العدول بعداً مؤسساتياً أوسع، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع العدالة والحاجة إلى نصوص أكثر مواكبة للتطورات المجتمعية والرقمية.
ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة سؤال منهجية إعداد القوانين بالمغرب، ومدى اعتماد المقاربة التشاركية والتقييمية قبل المصادقة على التعديلات ذات الأثر المباشر على المهن القضائية والحقوقية

