يقين 24
يشهد الوجود العسكري الإسباني بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين حالة من التوتر الداخلي، في ظل تزايد شكاوى الجنود من ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الولوج إلى السكن، وهو ما دفع عدداً منهم إلى طلب الانتقال نحو شبه الجزيرة الإسبانية بحثاً عن ظروف اجتماعية أكثر استقراراً.
وبحسب معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية، فإن عدداً من العسكريين باتوا يفضلون مغادرة الثغرين المحتلين رغم الامتيازات المالية المرتبطة بالخدمة هناك، معتبرين أن تلك التعويضات لم تعد كافية لمواجهة الأعباء اليومية المتزايدة.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول بجمعية الجنود والبحارة الإسبان تأكيده أن الحياة بالنسبة للعسكريين في المدينتين أصبحت أكثر تعقيداً، نتيجة ارتفاع الأسعار واستمرار أزمة السكن، ما أثر بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للعناصر المرابطة هناك.
كما انعكس هذا الوضع على القدرة على تعويض المناصب الشاغرة، حيث تم تسجيل خصاص متزايد في الموارد البشرية، الأمر الذي زاد من الضغط على الوحدات العسكرية القائمة ورفع من حجم الأعباء اليومية الملقاة على العناصر المتبقية.
وامتدت مظاهر التذمر، وفق المعطيات ذاتها، إلى أوضاع بعض البنيات التحتية العسكرية، وسط مطالب بتحسين ظروف العمل والإقامة وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للعسكريين وأسرهم.
وتبرز هذه التطورات حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت تواجه الوجود العسكري الإسباني في المدينتين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الداخلية لإيجاد حلول عاجلة تحفظ استقرار الأفراد وتضمن استمرارية الخدمات.

