يقين 24
شهدت محكمة الاستئناف بـالدار البيضاء، مساء الأربعاء، تطورات جديدة في ملف مقتل الشاب بدر، بعد بروز خلاف قانوني حاد بين هيئة الدفاع والنيابة العامة بشأن وثائق مرتبطة بالتشريح الطبي، أعادت النقاش إلى نقطة دقيقة في مسار القضية.
وخلال أطوار الجلسة، أثار دفاع المتهم الرئيسي إشكال إدراج وثائق جديدة ضمن الملف، معتبراً أن ما تم تقديمه أمام المحكمة يتجاوز ما كان معروضًا خلال مراحل البحث التمهيدي والتحقيق، حيث كان الملف يقتصر، بحسب الدفاع، على خلاصة تقرير الطب الشرعي دون تفاصيله الكاملة.
المحامي محمد يقيني، عضو هيئة الدفاع، شدد على أن الوثائق المتعلقة بالتشريح لم تكن ضمن عناصر الملف في مراحله السابقة، معتبراً إدراجها في هذه المرحلة “مستجداً” يستوجب التمحيص والتدقيق قبل مناقشته داخل الجلسة.
وفي السياق ذاته، التمس دفاع المتهم مهلة زمنية للاطلاع على هذه المعطيات الجديدة، وعرضها على خبراء مختصين، خاصة بالنظر إلى طبيعة الملف وحساسيته، وما قد يترتب عنه من عقوبات ثقيلة.
من جهته، رد ممثل النيابة العامة على هذه الدفوع، معتبراً أن الوثائق المشار إليها ليست جديدة، بل تندرج ضمن عناصر الملف القضائي، وقد تم الاستناد إليها في تعليل قرارات سابقة، مؤكداً أن المعطيات الطبية كانت حاضرة في تقييم الوقائع منذ البداية.
هذا السجال القانوني يعكس تعقيد الملف وتشابك معطياته، خصوصًا مع تمسك كل طرف بقراءته الخاصة للوثائق الطبية ودلالاتها، في وقت تواصل فيه هيئة المحكمة الاستماع إلى مختلف الأطراف قبل اتخاذ ما يلزم من قرارات إجرائية.
وتبقى هذه القضية، التي تعود وقائعها إلى صيف 2023، من بين الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة، بالنظر إلى طبيعة الجريمة والظروف التي رافقتها، ما يجعل كل تفصيل قانوني داخلها محل تدقيق ومتابعة من الرأي العام.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، يظل الحسم في هذا الملف رهينًا بما ستقرره المحكمة بشأن هذه النقطة الخلافية، ومدى تأثيرها على مسار المحاكمة وتقدير المسؤوليات الجنائية.

