يقين 24 اعتمد المغرب مرسوماً جديداً يحدد بشكل دقيق الإطار القانوني والتنظيمي للتحقيقات التقنية في حوادث وعوارض الطيران المدني، بما يضمن مزيداً من الشفافية والنجاعة في تدبير هذا المجال الحساس.
ويمنح المرسوم الجديد “مكتب التحقيقات التقنية في مجال سلامة الطيران المدني” صلاحيات واسعة واستقلالية كاملة في مباشرة مهامه، حيث يتولى حصرياً تحديد أسباب وملابسات الحوادث الجوية، وفق معايير تقنية دقيقة ومعتمدة دولياً.
كما ينص النص التنظيمي على إحداث منظومة متكاملة لتجميع وتحليل البيانات المرتبطة بالحوادث الجوية، من خلال مختبرات متخصصة في قراءة وتحليل معطيات الصندوق الأسود، وإعداد تقارير نهائية دقيقة حول كل حادث.
ويخول المرسوم للمحققين التقنيين حق الولوج الفوري إلى مواقع الحوادث، وفحص الحطام وجمع المعطيات الميدانية دون عوائق، إضافة إلى الاستماع إلى الشهود والاطلاع على المعطيات الطبية عند الاقتضاء، بما يضمن دقة التحقيق وموضوعيته.
كما يؤكد النص على أولوية التحقيق التقني في حال غياب المساطر القضائية، مع إلزام مختلف المتدخلين في قطاع الطيران المدني بالتبليغ الفوري عن أي حادث أو واقعة غير طبيعية، والحفاظ على موقع الحادث دون تغيير إلى حين انتهاء المعاينات.
ويتيح المرسوم كذلك إمكانية إشراك خبراء وممثلين عن دول أجنبية في التحقيقات التقنية، في إطار التعاون الدولي، بما يعزز تبادل الخبرات ويرفع من جودة التحقيقات في حوادث الطيران.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق حرص المغرب على ملاءمة منظومته القانونية مع المعايير الدولية في مجال سلامة الطيران، وتعزيز الوقاية وتقليص مخاطر الحوادث الجوية.

