يقين 24
تعيش عدد من الأسواق الأوروبية خلال الأيام الأخيرة على وقع نقص واضح في إمدادات الطماطم، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ في أسعارها داخل سلاسل التوزيع، وسط حديث متزايد عن تأثير القيود التنظيمية المرتبطة بالصادرات المغربية.
ووفق معطيات تداولتها تقارير إعلامية، فإن المغرب اعتمد خلال هذه الفترة إجراءات تهدف إلى تنظيم صادراته من الطماطم، في إطار أولوية واضحة لضمان تزويد السوق الداخلية واستقرار الأسعار المحلية، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية وتراجع الإنتاج الفلاحي في بعض المناطق.
هذا الوضع أربك حسابات عدد من المستوردين الأوروبيين، خاصة في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا، الذين يعتمدون بشكل كبير على المنتوج المغربي خلال فترات معينة من السنة، عندما يتراجع الإنتاج المحلي داخل الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، يرى خبراء في المجال الفلاحي أن ما يحدث يعكس بوضوح تحولات عميقة في موازين السوق داخل حوض المتوسط، حيث أصبحت اعتبارات “الأمن الغذائي” و”السيادة الغذائية” تلعب دوراً محورياً في توجيه قرارات التصدير والاستيراد.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الضغط على سلاسل التوريد الأوروبية قد يساهم في إبقاء الأسعار في مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في حال عدم التوصل إلى تفاهمات جديدة بين الأطراف المعنية.
من جهتها، تؤكد مصادر متتبعة أن المغرب يوازن بين التزاماته التصديرية وحماية السوق الداخلية، في سياق يتسم بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة، ما يجعل ملف الطماطم واحداً من أبرز عناوين النقاش الفلاحي في المنطقة حالياً.

