يقين 24
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الناظور حكماً قضائياً وصف بالثقيل، قضى بإدانة متهم متورط في قضايا مرتبطة بتنظيم الهجرة غير النظامية، حيث قررت الهيئة القضائية مؤاخذته بــ15 سنة سجناً نافذاً، مع تغريمه مبلغاً مالياً قدره 600 ألف درهم.
ويأتي هذا الحكم في إطار الملفات المرتبطة بتفكيك شبكات تنشط في تهريب البشر عبر السواحل الشمالية للمملكة، والتي تعرف خلال السنوات الأخيرة تشديداً كبيراً في المتابعة الأمنية والقضائية، بالنظر إلى خطورة هذه الأفعال وانعكاساتها الإنسانية والأمنية.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى متابعة المعني بالأمر بتهم تتعلق بالانخراط في شبكة إجرامية تنشط في تنظيم وتسهيل الهجرة السرية انطلاقاً من التراب الوطني، وذلك في ظروف وُصفت بالاعتيادية والمنظمة. كما ارتبطت القضية بوقائع مأساوية أودت بحياة عدد من المرشحين للهجرة، ما ضاعف من خطورة الأفعال موضوع المتابعة.
وبحسب معطيات الملف، فقد اعتمدت النيابة العامة على مجموعة من الأدلة والمعطيات التي تفيد تورط المتهم في الإشراف على عمليات تهريب البشر عبر سواحل إقليم الناظور، وهي العمليات التي ارتبطت بحوادث غرق مأساوية في عرض البحر.
واعتبرت المحكمة، في تعليل حكمها، أن الأفعال المرتكبة لا تندرج فقط ضمن إطار تنظيم الهجرة غير المشروعة، بل ترقى إلى جنايات خطيرة تمس الحق في الحياة وتضرب في العمق القوانين المنظمة للهجرة وحماية الحدود.
ويأتي هذا القرار القضائي في سياق مقاربة أمنية وقضائية متواصلة تروم تجفيف منابع شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، خاصة في المناطق الشمالية للمملكة التي تعرف نشاطاً مكثفاً لهذه الشبكات.
كما تعمل السلطات القضائية والأمنية على تسريع معالجة هذا النوع من الملفات، بهدف الحد من هذه الظاهرة، وردع كل من تسول له نفسه استغلال أوضاع الشباب الباحثين عن الهجرة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
ويشار إلى أن إقليمي الناظور والدريوش شهدا خلال الفترة الأخيرة تعزيزات أمنية مكثفة، أسفرت عن تفكيك عدد من الخلايا النشطة في تصنيع القوارب المطاطية وتجنيد المهاجرين، في إطار جهود مستمرة لمحاربة شبكات التهريب.

