يقين 24
تتجه وزارة الداخلية نحو تشديد الخناق على طرق صرف الدعم العمومي الموجه للجمعيات، في ظل تصاعد مؤشرات مقلقة حول احتمال وجود حالات تضارب مصالح داخل عدد من الجماعات الترابية.
وأفادت معطيات متطابقة أن مصالح “الشؤون الداخلية” بعدة جهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، باشرت عمليات تدقيق واسعة في ملفات الجمعيات المستفيدة من الدعم، خاصة تلك المدرجة ضمن جداول أعمال دورات ماي. وتهدف هذه الخطوة إلى التحقق من مدى احترام معايير الشفافية والحكامة، وضمان توجيه المال العام نحو مشاريع ذات أثر فعلي على الساكنة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تقارير رفعت إلى الإدارة المركزية، رصدت اختلالات في طريقة تدبير الدعم، من بينها ارتباط بعض المنتخبين بشكل مباشر أو غير مباشر بجمعيات مستفيدة، سواء عبر التسيير أو عبر علاقات قرابة، وهو ما يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية مرتبطة بتضارب المصالح.
مصادر مطلعة أكدت أن لجان المراقبة تركز على فحص طبيعة المشاريع المقترحة، ومدى انسجامها مع اختصاصات الجماعات، إلى جانب التدقيق في مسار صرف الاعتمادات المالية، مع إمكانية إسقاط أو تأجيل بعض نقاط الدعم في حال ثبوت تجاوزات.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تُوجَّه استفسارات رسمية إلى عدد من رؤساء الجماعات بخصوص معايير الانتقاء وكيفيات برمجة الدعم، خاصة في الحالات التي يُشتبه فيها توظيف المال العمومي لخدمة أجندات انتخابية أو مصالح ضيقة.
ولا تستبعد المصادر ذاتها أن تفضي نتائج هذه التحقيقات إلى إحالة ملفات على الجهات المختصة، وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز تخليق الحياة العامة.

