الدار البيضاء – قروان أمين
أصبحت مجموعة من الشوارع والأزقة التابعة لمقاطعة أنفا بمدينة الدار البيضاء تعيش على وقع انتشار لافت للسيارات المهجورة، التي تحولت إلى مصدر استياء واسع وسط الساكنة، بعدما صارت تحتل أماكن الركن وتشوّه المنظر العام بأحد أرقى أحياء العاصمة الاقتصادية.
وفي جولة ميدانية بعدد من الأزقة والشوارع بالمنطقة، تظهر سيارات متوقفة منذ مدة طويلة، غطاها الغبار وتآكلت بعض أجزائها بفعل العوامل المناخية، فيما توجد أخرى في وضعية متدهورة، بعضها بدون لوحات ترقيم أو بنوافذ مكسّرة، ما جعلها أشبه بهياكل مهملة وسط الفضاء العام.
وأكد عدد من السكان أن هذه المركبات أصبحت تشكل عبئاً يومياً عليهم، خاصة في ظل الخصاص الكبير الذي تعرفه المنطقة على مستوى أماكن ركن السيارات، حيث يضطر كثيرون إلى قضاء وقت طويل بحثاً عن موقف شاغر، في وقت تستمر فيه سيارات مهجورة في احتلال مواقع مهمة دون أي تدخل.
وقال أحد المتضررين، في تصريح لجريدة يقين 24، إن الساكنة تعاني بشكل يومي مع أزمة المواقف، مضيفاً أن وجود سيارات متروكة منذ سنوات يزيد من حدة المشكل، ويؤثر سلباً على جمالية الحي وصورته.
ولا يقف تأثير هذه الظاهرة عند الجانب التنظيمي فقط، بل يمتد أيضاً إلى أبعاد بيئية وأمنية، إذ تتحول السيارات المتروكة إلى فضاءات لتجميع الأزبال ومأوى للحشرات والقوارض، كما قد تستغل في بعض الحالات لأغراض مشبوهة بسبب غياب المراقبة.
كما أن تسرب الزيوت والسوائل من بعض المركبات القديمة يساهم في إتلاف جنبات الطريق والإضرار بالمحيط، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول استمرار الوضع دون معالجة ناجعة.
وفي المقابل، يتساءل المواطنون عن دور السلطات المحلية والمصالح الجماعية في تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل، والتي تسمح بإزالة المركبات المهملة من الملك العمومي، بعد استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وطالبت فعاليات محلية بضرورة إطلاق حملة عاجلة تشمل مختلف شوارع وأزقة أنفا، من أجل إحصاء السيارات المتروكة، وإنذار أصحابها، ثم سحبها نحو المحجز البلدي في حال عدم الاستجابة، مع إعادة تنظيم الفضاءات المسترجعة لفائدة الساكنة والزوار.

