يقين 24
احتضن السجن المحلي ببني ملال، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، احتفالية رسمية تخليداً للذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بحضور ممثلي السلطات القضائية والأمنية والعسكرية، إلى جانب فعاليات مدنية، في محطة سنوية لتقييم حصيلة العمل واستعراض أبرز الأوراش المفتوحة.

وخلال هذه المناسبة، تم تسليط الضوء على المستجدات التشريعية التي يعرفها قطاع السجون، وفي مقدمتها تفعيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، حيث كشفت إدارة المؤسسة عن تسجيل 26 مقرراً تنفيذياً في هذا الإطار، توزعت أساساً بين الغرامات اليومية وخدمة المنفعة العامة والتدابير العلاجية، في مؤشر على بداية تنزيل عملي لهذا الورش الإصلاحي.
وفي سياق متصل، واصلت المؤسسة جهودها في تحسين ظروف الاعتقال، من خلال سلسلة من التدخلات التي شملت تأهيل البنيات التحتية، خاصة المرافق الصحية وشبكات الماء، إلى جانب تعزيز التجهيزات الأساسية، حيث تم توفير أزيد من 1600 غطاء جديد، واقتناء معدات ترفيهية وخدماتية، فضلاً عن تحسين جودة التغذية عبر احترام معايير دقيقة وتدشين مخبزة داخلية بمواصفات حديثة.

وعلى المستوى الاجتماعي والتأهيلي، أبانت المعطيات المقدمة عن دينامية ملحوظة، إذ استفاد 255 نزيلاً من برامج التكوين المهني والفلاحي، فيما يواصل 160 نزيلاً دراستهم بمختلف المستويات التعليمية، في وقت تمكن فيه عدد من النزلاء من نيل شواهد جامعية، في إطار شراكات بيداغوجية مع جامعة السلطان مولاي سليمان.
كما سجلت الخدمات الصحية بدورها حضوراً قوياً، حيث تم تقديم آلاف الاستشارات الطبية في الطب العام، إلى جانب تنظيم حصص منتظمة لتصفية الدم لفائدة النزلاء المصابين بأمراض مزمنة، في إطار الحرص على ضمان الحق في العلاج داخل المؤسسات السجنية.

وفي جانب تمكين النزيلات، تم إطلاق مبادرات ذات بعد اقتصادي، من بينها إحداث وحدة إنتاجية نسوية تُعنى بتثمين وتلفيف المنتجات الغذائية، بهدف تعزيز فرص الإدماج بعد الإفراج، وإكساب المستفيدات مهارات مهنية قابلة للاستثمار.
واختُتمت فعاليات هذا الحفل بتكريم عدد من الموظفين المتميزين، اعترافاً بمجهوداتهم اليومية في تدبير الشأن السجني، في توازن بين متطلبات الأمن وغايات الإصلاح وإعادة الإدماج.


