يقين 24
يشهد المقطع الطرقي الواقع على مستوى فج تيزي أودرن، بين منطقتي أكنول وتيزي وسلي، على الطريق الوطنية رقم 29 الرابطة بين تازة والحسيمة، وضعاً بالغ الخطورة، إثر انزلاق للتربة تسبب في انهيار جزء من حافة الطريق وانخساف واضح في بنيتها، ما يطرح مخاوف جدية بشأن سلامة مستعملي هذا المحور الحيوي.

وحسب معطيات ميدانية، فإن هذا الانهيار الطرقي جاء نتيجة تآكل التربة وانزلاقها في منطقة تعرف تضاريس وعرة ومنحدرات خطيرة، وهو ما أدى إلى إضعاف جسم الطريق بشكل كبير، وجعلها مهددة بالانقطاع أو التدهور في أية لحظة.
ويكتسي هذا المقطع أهمية استراتيجية بالنظر إلى كونه يشكل ممراً رئيسياً للشاحنات الثقيلة وحافلات نقل المسافرين التي تربط بين الحسيمة والناظور وتازة، إضافة إلى حركية نقل مهمة لباقي الخطوط الجهوية، ما يرفع من مستوى الخطورة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة مع إمكانية وقوع حوادث سير جسيمة لا قدر الله.

وتظهر المعاينات الأولية حجم الأضرار التي لحقت بالبنية الطرقية، حيث بات جزء من الحافة في حالة هشاشة متقدمة، ما يجعل المرور عبره محفوفاً بالمخاطر، ويستدعي تدخلاً تقنياً عاجلاً لتأمين المقطع وإعادة تأهيله قبل تسجيل حوادث مأساوية.
وفي هذا السياق، يوجه متتبعون وفعاليات محلية نداءً عاجلاً إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التجهيز والماء، والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بتازة، وعامل الإقليم، إضافة إلى المنتخبين على المستويين الجهوي والمحلي، من أجل التدخل الفوري واتخاذ التدابير اللازمة لتثبيت التربة وإصلاح الطريق.

ويؤكد متابعون أن السلامة الطرقية بهذا المحور يجب أن تظل أولوية مستعجلة، تفادياً لأي تطورات قد تهدد أرواح مستعملي الطريق الوطنية رقم 29، خاصة في ظل الضغط المروري الذي يعرفه هذا المقطع بشكل يومي.

