يقين 24
أعاد قرار إلغاء الخط الجوي الرابط بين مطار العروي بالناظور ومدينة ستراسبورغ الفرنسية، الجدل حول وضعية النقل الجوي بإقليم الناظور والدريوش إلى الواجهة، وسط موجة استياء واسعة في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.
ويأتي هذا الإلغاء ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة من التراجعات التي مست عدداً من الخطوط الجوية الرابطة بين الإقليم ووجهات أوروبية، بعد توقف خطوط سابقة نحو مدن إسبانية من بينها ملقا، ما يعمق الإحساس بنقص حاد في العرض الجوي الموجه للمنطقة.
وخلّف هذا القرار تداعيات مباشرة على أفراد الجالية، الذين اعتبروا أن خط ستراسبورغ كان يشكل شرياناً أساسياً لتسهيل التنقل بين المغرب وأوروبا، سواء في ما يتعلق بالزيارات العائلية أو الارتباطات المهنية والاجتماعية، خاصة خلال فترات الذروة كالعطل الصيفية والمناسبات الدينية.
وفي ظل غياب بدائل مباشرة تغطي هذا الطلب المتزايد، عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم من استمرار تقليص الخيارات الجوية المتاحة، مطالبين بضرورة إعادة النظر في هذه القرارات، والعمل على استئناف الخطوط المتوقفة عبر تعزيز حضور الشركات الوطنية أو استقطاب شركات طيران جديدة.
كما دعت أصوات محلية وفعاليات من الجالية إلى توضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا الإلغاء المتكرر، مع وضع استراتيجية واضحة لتقوية الربط الجوي بالمنطقة الشرقية، بما يستجيب لحاجيات الساكنة والجالية على حد سواء، ويحد من الإكراهات المرتبطة بالتنقل.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مستقبل الربط الجوي بمطار العروي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية للنقل الجوي كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

