يقين 24
تستعد مدينة الفقيه بن صالح لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 10 ماي 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في موعد اقتصادي وتنموي يعكس الدينامية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي على مستوى جهة بني ملال خنيفرة.
ويُنظم هذا الحدث من طرف مجلس الجهة، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني محور أساسي للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي”، في تأكيد واضح على الدور المتنامي لهذا النموذج الاقتصادي في دعم الفئات المنتجة وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي.
وتسعى هذه الدورة إلى تثمين وتسويق منتجات التعاونيات والحرفيين، التي تعكس غنى وتنوع المؤهلات الثقافية والتراثية التي تزخر بها أقاليم الجهة، حيث تشكل هذه المنتجات مرآة للأصالة المغربية وإبداع اليد العاملة المحلية، خاصة داخل الأوساط القروية والجبلية.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة امتدادًا لسلسلة من الدورات السابقة التي احتضنتها مدن أزيلال وبني ملال وخنيفرة وخريبكة، والتي سجلت نجاحًا لافتًا، وأسهمت في ترسيخ مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة أساسية للتشغيل وخلق الثروة وتحريك عجلة التنمية المحلية.
كما يروم المعرض خلق فضاء مفتوح للتبادل والتواصل بين مختلف الفاعلين في القطاع، من تعاونيات وجمعيات ومؤسسات، بما يعزز فرص الشراكة وتبادل التجارب، ويساهم في تطوير سلاسل الإنتاج وتحسين آليات التسويق، إلى جانب التحسيس بأهمية استهلاك المنتوجات المحلية وتشجيع التجارة التضامنية.
ومن المرتقب أن يعرف المعرض مشاركة واسعة، حيث سيجمع أزيد من 320 عارضًا وعارضة يمثلون نحو 170 تعاونية وجمعية مهنية، إلى جانب فضاءات مخصصة للتنشيط الثقافي وورشات تكوينية وندوات علمية، فضلاً عن فضاء خاص بالأطفال، ما يمنح التظاهرة بعدًا اجتماعيًا وثقافيًا متكاملاً.
وسيُقام المعرض على مساحة تناهز 5000 متر مربع، تتوزع بين أروقة العرض والتسويق، وقاعات للندوات والتكوين، وفضاءات للاحتفاء بالتراث اللامادي، إضافة إلى سهرات فنية ستُقام على هامش هذه التظاهرة، في أجواء احتفالية تعكس غنى الموروث الثقافي للجهة.
ويُرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة لتعزيز إشعاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم مسار تمكين النساء والشباب، خاصة في العالم القروي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

