يقين 24
تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مدينة بني ملال، التي تستعد لاحتضان محطة احتجاجية وطنية لعمال الوساطة بقطاع الفوسفاط، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه هذا الملف منذ سنوات، في ظل استمرار مطالب الإدماج دون حلول ملموسة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الأصوات المطالبة بإنصاف هذه الفئة من العمال، خاصة داخل الأحواض الفوسفاطية، وعلى رأسها خريبكة، حيث يشتغل عدد كبير منهم في ظروف يعتبرونها غير مستقرة، في ظل نظام الوساطة الذي لا يوفر، بحسب تعبيرهم، الحد الأدنى من الضمانات المهنية والاجتماعية.
مصادر نقابية أكدت أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي تزامنًا مع تخليد عيد العمال، معتبرة أن المرحلة الحالية تفرض نقل هذا الملف إلى واجهة النقاش الوطني، بعد سنوات من الانتظار دون تحقيق تقدم ملموس. كما شددت على أن عمال الوساطة يشكلون جزءًا أساسيًا من منظومة الإنتاج، رغم استمرار وضعهم خارج دائرة الاستفادة الكاملة من الحقوق.
ويتصدر مطلب الإدماج المباشر ضمن صفوف المجمع الشريف للفوسفاط قائمة المطالب، باعتباره المدخل الرئيسي لإنهاء وضعية الهشاشة التي تطبع هذا النمط من التشغيل، إلى جانب الدعوة إلى تحسين الأجور والتعويضات، وتوفير تغطية صحية شاملة، وإقرار نظام تقاعد يضمن كرامة العامل واستقراره.
وفي المقابل، يرى متتبعون أن هذا الملف يطرح إشكالات أعمق مرتبطة بالحكامة الاجتماعية داخل القطاعات الاستراتيجية، خاصة في ظل التفاوت المسجل بين الأداء الاقتصادي القوي للقطاع، وتحديات الوضع الاجتماعي لفئة من العاملين فيه.
ومن المرتقب أن تعرف هذه المحطة الاحتجاجية مشاركة واسعة، في ظل تعبئة نقابية متواصلة، ما قد يعيد فتح النقاش حول ضرورة إيجاد حلول عملية ومستدامة توازن بين متطلبات الإنتاج وضمان الحقوق الاجتماعية.

