يقين24
بمناسبة انطلاق أولى رحلات الحجاج المغاربة نحو الديار المقدسة برسم موسم الحج لسنة 1447 هجرية، وجّه أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى الحجاج، حملت في مضامينها توجيهات دينية وروحية، إلى جانب دعوة صريحة لتمثيل المغرب أحسن تمثيل خلال أداء هذه الشعيرة العظيمة.
الرسالة الملكية، التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية قبيل مغادرة أول فوج من مطار الرباط-سلا، أكدت على البعد الروحي العميق لفريضة الحج، باعتبارها ركنًا من أركان الإسلام يتطلب الاستعداد النفسي والإيماني، والالتزام بمقاصد العبادة في الخشوع والتوجه الصادق إلى الله.
وشددت الرسالة على أهمية التحلي بقيم الإسلام السمحة خلال أداء المناسك، من تسامح وتضامن وصبر، داعية الحجاج إلى استثمار هذه الرحلة الإيمانية في التقرب إلى الله، عبر الدعاء والاستغفار والإخلاص في النية، بما يضمن نيل القبول والأجر.
كما أبرزت التوجيهات الملكية ضرورة احترام التنظيمات المعتمدة، سواء تلك التي وضعتها السلطات المغربية أو نظيرتها بالمملكة العربية السعودية، لضمان أداء مناسك الحج في ظروف جيدة وآمنة، مشيدة بالمجهودات المبذولة لتأطير الحجاج ومواكبتهم طيلة هذه الرحلة.
وفي بعد وطني لافت، دعا جلالة الملك الحجاج المغاربة إلى أن يكونوا سفراء لبلدهم، من خلال التحلي بالأخلاق الرفيعة، وتجسيد الصورة الحضارية للمغرب، القائمة على الوسطية والاعتدال والتشبث بالقيم الدينية والوطنية.
كما حث أمير المؤمنين الحجاج على استحضار واجب الدعاء للوطن ولقيادته، سائلاً الله أن يحفظ المغرب، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يكلل جهود شعبه بمزيد من التقدم والازدهار.
وتندرج هذه الرسالة ضمن تقليد سنوي دأب عليه جلالة الملك، في إطار العناية الموصولة بالحجاج المغاربة، وتأكيدًا على الدور الديني والروحي لإمارة المؤمنين في تأطير الشأن الديني وضمان حسن أداء الشعائر.

