يقين 24
تتواصل فصول التحقيق في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت الرأي العام بمدينة فاس، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، صباح اليوم الثلاثاء، تأجيل جلسة الاستماع إلى 22 متهماً وأكثر من 100 شاهد، في ملف انهيار عمارتين بحي “المستقبل – المسيرة”، إلى غاية 22 يونيو 2026.
وبحسب معطيات حصلت عليها “يقين 24″، فإن دائرة التحقيق اتسعت لتشمل منتخبين بمقاطعة زواغة، من بينهم رئيس المقاطعة إسماعيل الجاي المنصوري، إلى جانب نائبيه عبد الله الهادف والخمار سموح، فضلاً عن مهندسين ومقاولين وأعوان سلطة، في ملف تتشابك فيه المسؤوليات بين التسيير الإداري والتقني.
وفي سياق متصل، قررت النيابة العامة متابعة عدد من المشتبه فيهم في حالة سراح مؤقت، من بينهم مسؤولون منتخبون، في انتظار استكمال التحقيقات، بينما أمر قاضي التحقيق بإيداع 8 أشخاص السجن المحلي “بوركايز”، من ضمنهم أعوان سلطة ومقاولون ومالكو البنايتين، إضافة إلى موظفين جماعيين.
القضية التي تعود وقائعها إلى 9 دجنبر 2025، حين انهارت العمارتان مخلفة 22 قتيلاً و16 مصاباً، كشفت، وفق مصادر مطلعة، عن خروقات خطيرة، من بينها إضافة طوابق بشكل غير قانوني، واستعمال مواد بناء لا تستجيب للمعايير المعتمدة، فضلاً عن شبهات تفويت غير مشروع لما يُعرف بـ“حق الهواء”، وتحرير عقود بيع خارج الضوابط القانونية.
بلاغ سابق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أكد أن الأبحاث المدعومة بالخبرات التقنية والمعاينات الميدانية، أظهرت وجود اختلالات بنيوية وإدارية ساهمت بشكل مباشر في وقوع هذه الفاجعة.
وتتابع النيابة العامة في هذا الملف 22 شخصاً بتهم ثقيلة، تشمل القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت، إلى جانب تسليم وثائق إدارية دون وجه حق.
ويُرتقب أن تكشف جلسات الاستماع المقبلة عن معطيات جديدة قد تعمّق مسار المتابعة، في وقت يترقب فيه الرأي العام تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

