يقين 24 – لخضر حمزة
شهدت أشغال الدورة العادية لمجلس مدينة الدار البيضاء، اليوم، نقاشاً ساخناً عقب إدراج النقطة 78 ضمن جدول الأعمال، وهي النقطة التي فجرت موجة من الجدل داخل قاعة المجلس بسبب ما اعتبره عدد من المتدخلين إقصاءً لفئة من المهنيين الذين ظلوا يزاولون نشاطهم لعقود طويلة.
وتحولت الجلسة منذ ساعاتها الأولى إلى فضاء لنقاش حاد بين عدد من المنتخبين حول وضعية تجار المتلاشيات بكل من سوق دلاس وسوق لحرش، حيث ارتفعت أصوات مطالبة بضرورة إدماجهم ضمن باقي الفئات المهنية المستفيدة، معتبرين أن استمرار إبعادهم يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الاستفادة ومبدأ تكافؤ الفرص.
وخلال هذا النقاش، برز تدخل مصطفى حيكر، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي عبر عن دعمه لهذا الملف، داعياً إلى إيجاد حل منصف لهذه الفئة، إلى جانب عدد من المنتخبين عن مقاطعة الحي الحسني، الذين شددوا على ضرورة معالجة الملف بمنطق الإنصاف والعدالة الاجتماعية.
ويعتبر سوق دلاس من الأسواق التي ارتبط اسمها بتاريخ مهني واجتماعي طويل داخل المدينة، إذ ظل لأكثر من أربعة عقود فضاءً لمزاولة تجارة المتلاشيات ومصدراً رئيسياً لعيش عشرات الأسر، ما جعل عدداً من المتدخلين يعتبرون أن تجاهل هذه الفئة لا ينسجم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي صنعه السوق عبر سنوات.
وأثار الملف خلال المناقشات تساؤلات واسعة داخل لجنة التعمير حول الأسس والمعايير المعتمدة في إدماج بعض الفئات المهنية مقابل استبعاد أخرى، وسط مطالب بالكشف عن رؤية واضحة وشاملة تضمن العدالة بين جميع المتدخلين.
ومع احتدام النقاش داخل المجلس، يبقى ملف سوق دلاس مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وما إذا كانت هذه النقطة ستشكل بداية لإنصاف المهنيين، أم ستفتح باباً جديداً من الجدل داخل العاصمة الاقتصادية.


