يقين 24
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن ارتداء الحجاب لا يشكل أي عائق مهني أمام الصحفيات لتقديم النشرات الإخبارية بالقنوات العمومية، مشدداً على أن معايير الاختيار داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ترتكز أساساً على الكفاءة المهنية والاستحقاق، بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز المرتبط بالمظهر أو اللباس.
وجاء توضيح الوزير في جواب كتابي موجّه إلى المستشار البرلماني خالد السطي بمجلس المستشارين، حول المعايير المعتمدة في تقديم نشرات الأخبار داخل الإعلام العمومي، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الصحافيين والصحافيات.
وأوضح بنسعيد أن تقديم النشرات الإخبارية يدخل ضمن المهام الأساسية للمرفق العمومي السمعي البصري، باعتباره وسيلة لضمان الحق في الوصول إلى المعلومة وخدمة الصالح العام، وفق الضوابط الدستورية والقانونية المنظمة للقطاع.
وأشار الوزير إلى أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تعتمد مجموعة من المعايير المهنية الدقيقة في اختيار مقدمي النشرات، من بينها التكوين الأكاديمي في مجالات الإعلام والتواصل، وسلامة اللغة، وجودة الأداء الصوتي والبصري، والقدرة على إدارة البث المباشر، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام قواعد الحياد والدقة والتوازن.
وشدد المسؤول الحكومي على أن اللباس، بما فيه ارتداء الحجاب، لا يُعتبر معياراً للإقصاء أو التفضيل داخل المؤسسة، مؤكداً أن عدداً من الصحفيات المحجبات سبق لهن تقديم برامج وفقرات إخبارية بالقنوات العمومية، في احترام تام لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
كما أبرز بنسعيد أن المؤسسة تعمل على تطوير أدائها المهني بما يعكس التنوع الثقافي واللغوي الذي يميز المجتمع المغربي، من خلال تعزيز التعددية داخل المضامين الإعلامية، وتوسيع التكوين المستمر لفائدة الصحافيين والأطر التقنية.
ويأتي هذا التوضيح في سياق النقاش المتواصل حول معايير الحضور الإعلامي داخل القنوات العمومية، وحدود العلاقة بين الحرية الشخصية والمتطلبات المهنية، خاصة مع تزايد الدعوات إلى تكريس مبدأ الإنصاف وعدم التمييز داخل مختلف مؤسسات الإعلام العمومي.

