يقين 24
في إطار الاستعدادات المكثفة التي تسبق عيد الأضحى، رفعت السلطات المحلية بعدد من جهات المملكة من مستوى اليقظة لمواجهة ظاهرة استعمال أعلاف مشبوهة في تسمين الأغنام، خاصة تلك المصنعة من فضلات الدجاج، والتي باتت تثير مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على صحة القطيع وسلامة المستهلكين.
ووفق معطيات متطابقة، فقد عممت السلطات الإقليمية توجيهات مستعجلة على رجال السلطة المحلية، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، تدعو إلى تعزيز التنسيق الميداني مع مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، إلى جانب الدرك الملكي والأمن الوطني، بهدف تكثيف عمليات المراقبة وتتبع تحركات شبكات تخزين ونقل الأعلاف غير المطابقة للمعايير الصحية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي المخاوف من لجوء بعض مربي الماشية إلى استعمال فضلات الدواجن، المعروفة وسط الفلاحين بـ”البزقة”، في عمليات التسمين السريع للأضاحي، سعياً وراء تحقيق أرباح أكبر مع ارتفاع الطلب واقتراب العيد.
وحسب المصادر ذاتها، فقد باشرت اللجان المختلطة زيارات ميدانية مفاجئة لعدد من المستودعات و”الهنكارات” التي يشتبه في استغلالها لتجميع وتخزين مواد علفية مجهولة المصدر، مع التدقيق في ظروف التخزين ووسائل النقل والمسالك المعتمدة لتوزيع هذه المواد داخل الأسواق القروية وشبه الحضرية.
كما تم توجيه تعليمات صارمة إلى أعوان السلطة المحلية من أجل رصد أي تحركات مشبوهة مرتبطة بنقل أو ترويج هذه الفضلات، ورفع تقارير فورية بشأن المخالفات المسجلة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين.
وتستند هذه التعبئة الأمنية والصحية إلى معطيات مقلقة توصلت بها السلطات حول احتمال تسويق رؤوس أغنام تم إخضاعها لتسمين غير قانوني بواسطة أعلاف قد تشكل خطراً على الصحة العامة، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه أسواق الماشية خلال هذه الفترة من السنة.
وفي السياق ذاته، تؤكد الجهات المختصة أن فضلات الدجاج يسمح باستعمالها فقط في المجال الفلاحي كسماد عضوي، ووفق ضوابط محددة، بينما يشكل توظيفها في تغذية الماشية خطراً صحياً بسبب احتوائها على بكتيريا ومواد قد تؤثر على سلامة القطيع وجودة اللحوم الموجهة للاستهلاك.
ويرتقب أن تشمل الحملات المقبلة تشديد المراقبة على وسائل النقل ونقط التجميع والأسواق الأسبوعية، مع تفعيل المساطر الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في الغش أو ترويج مواد تشكل تهديداً للسلامة الصحية للمواطنين، في إطار جهود حماية المستهلك والحفاظ على صحة القطيع الوطني.

