يقين 24
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، مساء الجمعة، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي الخاص بالجهات، وذلك بعد مناقشات موسعة همّت عدداً من التعديلات المرتبطة بالاختصاصات الجهوية وآليات التدبير والتنمية الترابية.
وشهد مشروع القانون تقديم عشرات التعديلات من طرف فرق الأغلبية والمعارضة، ركزت بالأساس على توسيع صلاحيات الجهات في مجالات التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، إلى جانب إعادة تنظيم عدد من المقتضيات المتعلقة بالشركات الجهوية لتنفيذ المشاريع وبرامج التنمية الترابية.
وخلال أشغال اللجنة، برز نقاش واسع حول إدراج التنمية الثقافية ضمن الاختصاصات الذاتية للجهات، حيث اعتبرت بعض الفرق البرلمانية أن الثقافة أصبحت رافعة أساسية للتنمية المحلية والحفاظ على الخصوصيات الترابية، فيما شدد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على ضرورة التدرج في نقل الاختصاصات، مع إعطاء الأولوية حالياً للجوانب التنموية والاقتصادية القابلة للتنفيذ الميداني.
كما تطرقت المناقشات إلى مسألة مساهمة الجهات في تمويل المشاريع الوطنية داخل نفوذها الترابي، وسط مطالب برلمانية بربط هذه المساهمة بالإمكانات الذاتية لكل جهة، ضماناً للتوازن المالي وعدم إثقال ميزانيات المجالس الجهوية.
وصادق أعضاء اللجنة أيضاً على تعديلات تهم تثمين المؤهلات السياحية والعناية بالتراث الثقافي والمجالات البيئية، إضافة إلى تنظيم عمل الشركات الجهوية لتنفيذ المشاريع، من خلال تحديد مقراتها بعواصم الجهات مع إمكانية إحداث فروع بمختلف الأقاليم.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، الذي تراهن عليه الدولة لتعزيز التنمية الترابية وتقوية أدوار الجهات في تدبير الشأن المحلي، عبر توسيع اختصاصاتها بشكل تدريجي يراعي الإمكانيات المتوفرة ومتطلبات الحكامة الجيدة.

