يقين 24
شهدت منطقة “كاب درعة” بإقليم طانطان، مساء الجمعة، التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي 2026” في نسختها الثانية والعشرين، والذي شكل مناسبة لاستعراض الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، وسط مشاركة عدد من الجيوش الصديقة والحليفة.
وعكست المناورات مستوى التطور الذي بلغته العقيدة العسكرية الحديثة، من خلال الاعتماد على أنظمة القيادة والسيطرة المتطورة والتكنولوجيا الذكية في تدبير العمليات الميدانية، إلى جانب توظيف الطائرات المسيرة وأنظمة الرصد والاستطلاع الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام العسكرية.
وشهد التمرين العسكري محاكاة ميدانية دقيقة لصد هجوم واسع النطاق وتحويله إلى هجوم مضاد، حيث أبانت مختلف الوحدات العسكرية المشاركة عن تنسيق محكم بين القوات البرية والجوية، مدعومة بالدبابات والمدرعات والمدفعية ومروحيات “الأباتشي” التابعة للقوات الملكية الجوية.
كما نفذت مقاتلات “إف 16” المغربية طلعات جوية منخفضة أظهرت دقة عالية في التحكم العملياتي، في وقت لفتت القاذفة الأمريكية “B-52H Stratofortress” الأنظار خلال مشاركتها بالمناورات، في مشهد يعكس متانة الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد مسؤولون عسكريون أن نسخة هذه السنة تميزت بإدماج تقنيات حديثة لأول مرة، من بينها أنظمة ذاتية التشغيل وروبوتات ميدانية وتقنيات الرمي المتحكم فيها عن بعد، فضلاً عن حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع اتخاذ القرار وتحسين فعالية العمليات القتالية.
وأوضح مسؤولون بالقوات المسلحة الملكية أن هذه التمارين تسعى إلى تعزيز الجاهزية القتالية وتطوير التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، إلى جانب اختبار فعالية التكنولوجيا الحديثة في البيئات العملياتية المعقدة.

