يقين 24
يتجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” إلى إحداث نقلة جديدة في طريقة تنظيم بطولات الفئات السنية، بعدما قرر اعتماد نموذج “البطولة المهرجانية” خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المرتقب تنظيمها بالمغرب في وقت لاحق من السنة الجارية.
ويقوم هذا التصور الجديد على تجميع مختلف مكونات البطولة داخل فضاء كروي موحد، بدل توزيع المباريات والتنقل بين مدن وملاعب متفرقة، في خطوة تروم توفير ظروف أفضل للاعبين الناشئين وتمكينهم من خوض تجربة احترافية متكاملة.
وبحسب المعطيات التي كشف عنها الاتحاد الإفريقي، فإن المغرب سيكون أول بلد يحتضن هذا النموذج الجديد، حيث ستجرى مباراة الافتتاح ونصف النهائي والنهائي بملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، فيما ستحتضن ملاعب مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة باقي مباريات البطولة.
ويراهن “الكاف” من خلال هذه الصيغة الجديدة على خلق بيئة رياضية متكاملة تجمع اللاعبين والمدربين والكشافين والخبراء في فضاء واحد، بما يسمح بتطوير المواهب الإفريقية الشابة وصقل مؤهلاتها التقنية والبدنية والذهنية في ظروف احترافية عالية.
كما يسعى الاتحاد القاري إلى تخفيف ضغط التنقل والسفر عن اللاعبين صغار السن، ومنحهم استقرارا أكبر خلال فترة المنافسات، خاصة أن أغلب المشاركين يخوضون أول تجربة قارية في مسارهم الكروي.
ويأتي هذا التوجه في انسجام مع رؤية الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الرامية إلى توسيع قاعدة مسابقات الفئات السنية وتوفير فرص أكبر للاحتكاك والتكوين، بما يساعد على اكتشاف جيل جديد من النجوم داخل القارة الإفريقية.
ويواصل المغرب، من جهته، تعزيز مكانته كوجهة رياضية قارية ودولية، بفضل البنيات التحتية الحديثة التي يتوفر عليها، إلى جانب نجاحه المتواصل في احتضان التظاهرات الكبرى، وهو ما يجعل من بطولة الناشئين المقبلة محطة جديدة لتأكيد جاهزية المملكة لتنظيم أكبر المنافسات الكروية.

