يقين 24 – الرباط
أطلق مجلس النواب طلب عروض مفتوحاً من أجل توفير خدمات الترجمة الفورية والتحريرية لفائدة المؤسسة التشريعية، في خطوة تعكس توجه البرلمان نحو تعزيز انفتاحه على المحيط الدولي وتطوير آليات التواصل المؤسساتي خلال اللقاءات والأنشطة الرسمية ذات البعد الوطني والدولي.
ووفق المعطيات المرتبطة بالصفقة، فقد حدد المجلس غلافاً مالياً يناهز 3 ملايين و480 ألف درهم كسقف أقصى، مقابل مبلغ أدنى يقدر بـ2 مليون و610 آلاف درهم، وذلك لتأمين خدمات الترجمة من وإلى ست لغات تشمل العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية والبرتغالية.
وتهدف هذه الصفقة إلى ضمان مواكبة مهنية لمختلف الندوات والمؤتمرات واللقاءات الثنائية التي يحتضنها مجلس النواب، سواء عبر الترجمة الفورية داخل القاعات المجهزة أو من خلال الترجمة التحريرية للوثائق والتقارير والمراسلات الرسمية، مع الحرص على احترام معايير الجودة والدقة والسرية.
وأولى المجلس أهمية خاصة لجانب حماية المعطيات والوثائق الرسمية، حيث شددت دفاتر التحملات على ضرورة التزام المتعهدين باحترام قواعد السرية المهنية وعدم تسريب أو استعمال أي معطيات أو وثائق خارج الإطار المحدد في العقد، مع منع نسخ أو تخزين المعلومات لأغراض شخصية أو مهنية غير مرتبطة بالخدمة المطلوبة.
كما فرضت المؤسسة التشريعية جملة من الشروط التنظيمية المرتبطة بحضور المترجمين قبل انطلاق الفعاليات بمدة كافية، وضمان الجاهزية التقنية واللوجستيكية لإنجاح مختلف الأنشطة، إلى جانب الالتزام بالحياد والأخلاقيات المهنية المعمول بها في مجال الترجمة المؤسساتية.
وأكد مجلس النواب، ضمن الوثائق المرتبطة بالصفقة، احتفاظه بحق مراقبة جودة الخدمات المقدمة والتأكد من مدى احترام المتعهدين للالتزامات المتفق بشأنها، خاصة في ما يتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وسرية الوثائق المتداولة داخل المؤسسة.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المؤسسة التشريعية إلى تحديث خدماتها الإدارية والتواصلية، ومواكبة الانفتاح المتزايد للبرلمان المغربي على التجارب الدولية، من خلال احتضان لقاءات ووفود وشراكات تتطلب خدمات ترجمة احترافية تستجيب للمعايير المعتمدة دولياً.

