يقين 24 – سهام لبنين
أسدل الستار، مساء السبت 17 ماي 2026، على فعاليات الدورة الثانية والسبعين من معرض الزهور الدولي ببلدية كيفيسيا بمدينة أثينا اليونانية، بعد أزيد من ثلاثة أسابيع من الأنشطة والعروض المتنوعة، التي أقيمت هذه السنة تحت شعار: “مهرجان من الألوان والعطور والأصوات”.

وشهدت هذه الدورة حضوراً لافتاً للصناعة التقليدية المغربية، التي شاركت لأول مرة في هذا الحدث الدولي العريق، من خلال تمثيلية متميزة أشرفت عليها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة.

وتميز الجناح المغربي بتأثيث عشرة أروقة متخصصة في عرض المنتوجات العطرية والنباتية التقليدية، حيث نجحت الحرفيات والحرفيون المغاربة في استقطاب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، عبر تقديم نماذج تعكس غنى التراث المغربي وأصالته، خاصة المنتجات المرتبطة بالمجال الطبيعي والعناية التقليدية.

وقد ضم الرواق المغربي مجموعة من المنتجات التي تشتهر بها جهة سوس ماسة، من بينها زيت أركان ومشتقاته، ومنتوج “أملو”، إضافة إلى المستحضرات الطبيعية المستخلصة من الصبار، والحناء بتطبيقاتها الحرفية التقليدية، فضلاً عن تشكيلة متنوعة من الزيوت والمواد العطرية والنباتية التي تعكس غنى الموروث المغربي في هذا المجال.

وخلال أيام المعرض، عرف الجناح المغربي إقبالاً كبيراً من الزوار والمنظمين، الذين عبروا عن إعجابهم بجودة المنتجات المغربية وتنوعها، إلى جانب الطابع الأصيل الذي يميز الصناعة التقليدية الوطنية، سواء من حيث طرق العرض أو خصوصية المنتوجات المعروضة.

وأكد مشاركون في هذه التظاهرة أن هذه المشاركة شكلت فرصة مهمة للتعريف بالمؤهلات التي تزخر بها الصناعة التقليدية المغربية داخل الأسواق الأوروبية، وفتح آفاق جديدة أمام الحرفيين المغاربة للترويج لمنتجاتهم وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.

كما اعتبر متتبعون أن نجاح المشاركة المغربية في هذا الموعد الدولي يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها الصناعة التقليدية الوطنية، باعتبارها قطاعاً حيوياً يجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي، ويساهم في تثمين المنتوج المحلي والمحافظة على الهوية التراثية المغربية.

