يقين 24
خلدت عمالة إقليم الحاجب، صباح اليوم الإثنين 18 ماي 2026، الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تنظيم لقاء تواصلي وتقييمي احتضنه مقر العمالة، بحضور مسؤولين ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وشركاء مؤسساتيين وفاعلين محليين.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، وتسليط الضوء على مختلف المشاريع والبرامج التي تم تنزيلها خلال السنوات الماضية، إلى جانب مناقشة سبل تطوير آليات الحكامة الترابية وتعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين.

ورفع اللقاء شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، في تأكيد واضح على أهمية الحكامة الجيدة كمدخل أساسي لإنجاح الأوراش التنموية وتحقيق النجاعة والشفافية في تدبير المشاريع ذات البعد الاجتماعي.

وأكد المتدخلون خلال هذا الموعد التواصلي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمكنت منذ إطلاقها من ترسيخ نموذج تنموي قائم على القرب والإنصات لحاجيات المواطنين، خاصة الفئات الهشة بالعالم القروي، والشباب والنساء، من خلال مشاريع تستجيب للخصوصيات المحلية وتساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية.

كما أبرزت العروض المقدمة بالمناسبة أهمية المقاربة التشاركية التي تعتمدها المبادرة، عبر إشراك الجماعات الترابية والمصالح الخارجية والنسيج الجمعوي والقطاع الخاص في إعداد وتنفيذ وتتبع المشاريع التنموية، بما يضمن استدامتها وفعاليتها على أرض الواقع.

وعرف اللقاء توقيع اتفاقيتي شراكة تهمان تعزيز العرض التربوي والثقافي بالإقليم، حيث تتعلق الاتفاقية الأولى بتسيير مركز التفتح للأطفال والشباب بمدينة الحاجب، فيما تهم الثانية إحداث مركز للتفتح الأدبي والفني بمدينة عين تاوجدات، وذلك بحضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، السيد فؤاد الرواضي.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد مروان مولودي، مسؤول الصحافة والتواصل بعمالة إقليم الحاجب، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة لتقييم حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعزيز التنسيق والتشاور بين مختلف الفاعلين المحليين، مشيراً إلى أن الاتفاقيتين الموقعتين تعكسان الحرص على دعم التمدرس والانفتاح الثقافي والفني لفائدة الأطفال والشباب بالإقليم.

وأضاف المتحدث أن الحكامة الترابية أصبحت ركيزة أساسية لإنجاح البرامج التنموية وتحقيق العدالة المجالية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل العنصر البشري في صلب السياسات العمومية.

وفي ختام اللقاء، جددت عمالة إقليم الحاجب التزامها بمواصلة تعبئة مختلف الشركاء من أجل ترسيخ حكامة ترابية ناجعة، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية البشرية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة لفائدة ساكنة الإقليم.



